اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إرشاد السالك إلى حل ألفية ابن مالك

برهان الدين إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن أيوب بن قيم الجوزية (المتوفى ٧٦٧ هـ)
إرشاد السالك إلى حل ألفية ابن مالك - برهان الدين إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن أيوب بن قيم الجوزية (المتوفى ٧٦٧ هـ)
(والفعل من أسمائه "عليكا" ... وهكذا "دونك" مع "إليكا")
(كذا "رويد" "بله" ناصبين ... ويعملان الخفض مصدرين)
اسم الفعل ينقسم إلى موضوع له بالأصالة كالأمثلة السابقة، وإلى منقول إليه بعد الاستعمال في غيره، ثم النقل إما من جارٌ ومجرو، كـ"عليك زيدا" - بمعنى: الزم - قال تعالى: ﴿عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾ [المائدة:١٠٥]، و"إليك عن زيد" - بمعنى: تنح - وإما من ظرف، كـ"دونك" -بمعنى: خذ- ومثله: "مكانك" - بمعنى: اثبت - و"وراءك" - بمعنى: تأخر - و"أمامك" - بمعنى: تقدم - وإما من مصدر استعمل فعله، كـ"رويد" -بمعنى: امهل- فإنه تصغير: "إرواد" مصدر: أورده -بمعنى: أمهله- ثم صغر تصغير ترخيم، فقيل: "رويدا" ثم نقل عن المصدرية، فاستعمل اسم فعل، فنصبوا به ما بعده، من غير تنوين، وإما من مصدر لم يستعمل فعله، كـ"بله زيدًا" -بمعنى: دع- فإنه "بله" في الأصل: مصدر فعل مهمل مرادف لـ"دع"، وإن أريد بهما المصدرية خفض ما بعدهما بإضافتهما إليه، فقيل: "رويد زيدٍ" و"بله عمروٍ" كما يضاف المصدر إلى مفعوله، وينفرد "رويدًا" بأنه يعمل النصب في مصدريته -أيضًا- فيفرق بينه وبين اسم الفعل التنوين، نحو: "رويدًا زيدًا".
(وما لما تنوب عنه من عمل ... لها، وآخر مالذي فيه العمل)
718
المجلد
العرض
66%
الصفحة
718
(تسللي: 702)