اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إرشاد السالك إلى حل ألفية ابن مالك

برهان الدين إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن أيوب بن قيم الجوزية (المتوفى ٧٦٧ هـ)
إرشاد السالك إلى حل ألفية ابن مالك - برهان الدين إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن أيوب بن قيم الجوزية (المتوفى ٧٦٧ هـ)
فإن كان المعدود صفةً حذف موصوفها، فالمراعي في التذكير والتأنيث حكم الموصوف المحذوف، فتقول: "عندي ثلاث حوائض" لأن الموصوف المحذوف نسوة، و"عندي ثلاثة هُمَزات" - إذا جعلته وصفا لـ"ـرجال"- وعلى ذلك جاء قوله تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام:١٦٠] لأن المراد: "عشر حسنات" ولولا ذلك لدخلت التاء في "العشر" لأن "المثل" مذكر.
ومميّز هذا النوع من العدد مجرور -مطلقا- ثم أكثر ما يكون جمعا مكسرا، بلفظ القلة، نحو: ﴿أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾ [التوبة:٢] ﴿سَبْعَةُ أَبْحُرٍ﴾ [لقمان:٢٧] و﴿وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ﴾ [الحاقة:٧] وقد يأتي جمع تصحيح، لكن أكثر ما يكون ذلك فيمنا أهمل تكسيره، كـ ﴿سَبْعَ سَمَوَاتٍ﴾ [البقرة:٢٩] و"خمس صلوات" أو جاور ما أهمل تكسيره، كـ ﴿وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ﴾ [يوسف:٤٣] لمجاورته ﴿سَبْعَ بَقَرَاتٍ﴾ [يوسف:٤٣] أو أشبهَ
832
المجلد
العرض
77%
الصفحة
832
(تسللي: 816)