إرشاد السالك إلى حل ألفية ابن مالك - برهان الدين إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن أيوب بن قيم الجوزية (المتوفى ٧٦٧ هـ)
وثلاثون [رجلا" و"اثنتان وثلاثون] امرأة" ويخالف بالثلاثة والتسعين وما بينهما حال معدودهما، فتقول "ثلاث وثلاثون جارية" و"تسعة وأربعون عبدا" قال تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً﴾ [ص:٢٣] وفي الحديث: "إن للهِ تسعةً وتسعين اسما".
(ومَّيزُوا مركَّبا بمثل ما ... مُيِّز "عشرون" فسوِّينْهُما)
المركب من الأعداد بغير عطف، وهو: "أحد عشر" و"تسعة عشر" وما بينهما يميز ما يميز به "عشرون" وأخواته، من مفرد منصوب، نحو: ﴿إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا﴾ [يوسف:٤] ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا﴾ [التوبة:٣٦] فأما قوله تعالى: ﴿وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا﴾ [البقرة:١٦٠] فالوجه أن المميز محذوف، تقديره: "فرقة"، و"أسباطا" بدل من: "اثنتي عشرة" إذ لو كان تمييزا لقيل: "اثنا عشر" لأن واحده: "سَبْط" وهو مذّكر.
(وإن أضيف عدد مركَّب ... يَبقى إلينا وعَجُزٌ قد يعرب)
تختص الأعداد المركبة بغير إضافة بجواز إضافتها إلى مستحق المعدود، ثم فيها لغتان، أشهرهما بقاء البناء، نحو: "مررت بأحدَ عشَرَ زيدٍ" وجعل
(ومَّيزُوا مركَّبا بمثل ما ... مُيِّز "عشرون" فسوِّينْهُما)
المركب من الأعداد بغير عطف، وهو: "أحد عشر" و"تسعة عشر" وما بينهما يميز ما يميز به "عشرون" وأخواته، من مفرد منصوب، نحو: ﴿إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا﴾ [يوسف:٤] ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا﴾ [التوبة:٣٦] فأما قوله تعالى: ﴿وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا﴾ [البقرة:١٦٠] فالوجه أن المميز محذوف، تقديره: "فرقة"، و"أسباطا" بدل من: "اثنتي عشرة" إذ لو كان تمييزا لقيل: "اثنا عشر" لأن واحده: "سَبْط" وهو مذّكر.
(وإن أضيف عدد مركَّب ... يَبقى إلينا وعَجُزٌ قد يعرب)
تختص الأعداد المركبة بغير إضافة بجواز إضافتها إلى مستحق المعدود، ثم فيها لغتان، أشهرهما بقاء البناء، نحو: "مررت بأحدَ عشَرَ زيدٍ" وجعل
840