تفسير القاسمي محاسن التأويل - محمد جمال الدين بن محمد سعيد بن قاسم الحلاق القاسمي
إني لا أقول آلم حرف ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف»
والذي عليه محققو العلماء أن المراد بالحرف الاسم وحده، والفعل وحده، وحرف المعنى وحده. لقوله: ألف حرف، وهذا اسم. ولهذا، لما سأل الخليل أصحابه عن النطق بالزاي من زيد فقالوا: زاي. فقال: نطقتم بالاسم. وإنما الحرف زه.
الرد على من توهم أن بعض الصحابة يجوّز التلاوة بالمعنى
قال ابن الجزريّ في النشر: أما من يقول بأن بعض الصحابة، كابن مسعود، كان يجيز القراءة بالمعنى فقد كذب عليه. إنما قال: نظرت القراء فوجدتهم متقاربين فاقرؤوا كما علمتم. نعم كانوا ربما يدخلون التفسير في القراءة إيضاحا وبيانا، لأنهم محقّقون لما تلقّوه عن النبي ﷺ قرآنا. فهم آمنون من الالتباس. وربما كان بعضهم يكتبه معه. لكن ابن مسعود ﵁ كان يكره ذلك ويمنع منه. رواه عنه مسروق. وروي عنه: جرّدوا القرآن، ولا تلبسوا به ما ليس منه.
اقتصار عثمان ﵁ في جمعه، على الحرف المتواتر
قال ابن الجزريّ في النشر: لما كان في حدود سنة ثلاثين من الهجرة، في خلافة عثمان ﵁، حضر حذيفة بن اليمان فتح إرمينية وأذربيجان، فرأى الناس يختلفون في القرآن. ويقول أحدهم: قراءتي أصح من قراءتك. فأفزعه ذلك.
وقدم على عثمان وأشار إليه بأن يتدارك هذا الأمر. فأمر بالصحف الموجودة أن تنسخ في المصاحف. وأشار أن يكتب بلسان قريش لأنه أنزل بلسانهم. فكتب منها عدة مصاحف. فوجه منها إلى مكة واليمن والبحرين والبصرة والكوفة والشام. وترك بالمدينة مصحفا. وأمسك لنفسه مصحفا (الذي يقال له الإمام) وأجمعت الأمة على ما تضمنته هذه المصاحف، وترك ما خالفها من زيادة ونقص وإبدال كلمة بأخرى. مما كان مأذونا فيه، توسعة عليهم، ولم يثبت عندهم ثبوتا مستفيضا أنه من القرآن.
وقال ابن الحصار: ترتيب السور ووضع الآيات مواضعها إنما كان بالوحي.
كان رسول الله ﷺ يقول: «ضعوا آية كذا في موضع كذا»
وقد حصل اليقين من النقل المتواتر، بهذا الترتيب، من تلاوة رسول الله ﷺ. ومما أجمع الصحابة على وضعه هكذا في المصحف.
والذي عليه محققو العلماء أن المراد بالحرف الاسم وحده، والفعل وحده، وحرف المعنى وحده. لقوله: ألف حرف، وهذا اسم. ولهذا، لما سأل الخليل أصحابه عن النطق بالزاي من زيد فقالوا: زاي. فقال: نطقتم بالاسم. وإنما الحرف زه.
الرد على من توهم أن بعض الصحابة يجوّز التلاوة بالمعنى
قال ابن الجزريّ في النشر: أما من يقول بأن بعض الصحابة، كابن مسعود، كان يجيز القراءة بالمعنى فقد كذب عليه. إنما قال: نظرت القراء فوجدتهم متقاربين فاقرؤوا كما علمتم. نعم كانوا ربما يدخلون التفسير في القراءة إيضاحا وبيانا، لأنهم محقّقون لما تلقّوه عن النبي ﷺ قرآنا. فهم آمنون من الالتباس. وربما كان بعضهم يكتبه معه. لكن ابن مسعود ﵁ كان يكره ذلك ويمنع منه. رواه عنه مسروق. وروي عنه: جرّدوا القرآن، ولا تلبسوا به ما ليس منه.
اقتصار عثمان ﵁ في جمعه، على الحرف المتواتر
قال ابن الجزريّ في النشر: لما كان في حدود سنة ثلاثين من الهجرة، في خلافة عثمان ﵁، حضر حذيفة بن اليمان فتح إرمينية وأذربيجان، فرأى الناس يختلفون في القرآن. ويقول أحدهم: قراءتي أصح من قراءتك. فأفزعه ذلك.
وقدم على عثمان وأشار إليه بأن يتدارك هذا الأمر. فأمر بالصحف الموجودة أن تنسخ في المصاحف. وأشار أن يكتب بلسان قريش لأنه أنزل بلسانهم. فكتب منها عدة مصاحف. فوجه منها إلى مكة واليمن والبحرين والبصرة والكوفة والشام. وترك بالمدينة مصحفا. وأمسك لنفسه مصحفا (الذي يقال له الإمام) وأجمعت الأمة على ما تضمنته هذه المصاحف، وترك ما خالفها من زيادة ونقص وإبدال كلمة بأخرى. مما كان مأذونا فيه، توسعة عليهم، ولم يثبت عندهم ثبوتا مستفيضا أنه من القرآن.
وقال ابن الحصار: ترتيب السور ووضع الآيات مواضعها إنما كان بالوحي.
كان رسول الله ﷺ يقول: «ضعوا آية كذا في موضع كذا»
وقد حصل اليقين من النقل المتواتر، بهذا الترتيب، من تلاوة رسول الله ﷺ. ومما أجمع الصحابة على وضعه هكذا في المصحف.
182