نيل المنى بذيل بلوغ القرى لتكملة إتحاف الورى - جار الله بن العز بن النجم بن فهد المكي [ت ٩٥٤ هـ]
نائب جدة المعمورة مسك حراميًا يقال إنه شيخ عرب بني شعبة فضربه ليُقِرّ بالسرقة فقال: هي يجياد، فوضعه في الحديد وأرسل معه جماعة أروام من معه جماعة أروام من غلمانه وغلمان الأمير مصلح الدين فتوجّهوا معه إلى أجياد حارة الشريف بركات زعيم الحجاز المنيف، فلاقاهم الشريف غرم صهر السيد بركات فأراد خلاص السارق منهم فمنعوه من ذلك، فساعده جماعة من بني حسن، فحينئذ ضرب الأروام السارق بالسيف حتى سقط إلى الأرض، ثم انهزموا عنه، فركب جماعة من بني حسن على خيولهم وأرادوا إيقاع فتنة مع الأروام. فسمع السيد الشريف بركات بذلك فخرج من منزله وركب فرسه وتهدّد جماعته وضرب بعضهم وأمر بشنْق السارق بعد موته من ضرب الأروام تسكينا للفتنة.
وكان أمير الحاج المصري شرع في السفر من منزله عند باب الصفا ودقّ بالطبْل والزمر، فظن الأمير مصلح الدين الرومي أنّ السيد بركات له غرض في إقامة الفتنة، فأمر الأروام بركوبهم على خيولهم، فجاءه المقر الشهابي بن الجيعان وقال له: الشريف عاقل ولا يرضى فعل جماعته. فلما بلغه صنيع الشريف وما فعله مع جماعته ردّ الأروام وسكنت الفتنة بحمد الله تعالى. وسافر الحاج المصري يوم تاريخه صحبة أميرهم المقر العلائي ابن الإمام، وأخذ محمله الذي جاء به من عند الأمير مصلح الدين، وأعطاه الشريف معلوم أمير الحاج المعتاد، مبلغ ثلاثة آلاف دينار، وأخذ منها الأمير مصلح الدين خمسمائة دينار ووقع بينهما تشاجر بسبب ذلك، وكان الحجاج في غاية القلة والضعف (^١).
وفي يوم تاريخه وُجِدَ عيال سيدي العلامة القاضي عزّ الدين فائز ابن قاضي القضاة خطيب المسجد الحرام فخر الدين أبي بكر بن ظهيرة القرشي الشافعي - نفع
_________
(^١) ذكِرتْ قلّة الحاج هذه السنة في المصادر الأخرى منها: الجزيري الدرر الفرائد ٣٦٤؛ ابن إياس: بدائع الزهور ٥: ٢١٨، والملاحظ أن أغلب أخبار جار الله بن فهد هذه عن شهر ذي الحجة نقلها الجزيري في الدرر الفرائد ٨٠٤، ٨٠٥ (بتصرف كبير).
وكان أمير الحاج المصري شرع في السفر من منزله عند باب الصفا ودقّ بالطبْل والزمر، فظن الأمير مصلح الدين الرومي أنّ السيد بركات له غرض في إقامة الفتنة، فأمر الأروام بركوبهم على خيولهم، فجاءه المقر الشهابي بن الجيعان وقال له: الشريف عاقل ولا يرضى فعل جماعته. فلما بلغه صنيع الشريف وما فعله مع جماعته ردّ الأروام وسكنت الفتنة بحمد الله تعالى. وسافر الحاج المصري يوم تاريخه صحبة أميرهم المقر العلائي ابن الإمام، وأخذ محمله الذي جاء به من عند الأمير مصلح الدين، وأعطاه الشريف معلوم أمير الحاج المعتاد، مبلغ ثلاثة آلاف دينار، وأخذ منها الأمير مصلح الدين خمسمائة دينار ووقع بينهما تشاجر بسبب ذلك، وكان الحجاج في غاية القلة والضعف (^١).
وفي يوم تاريخه وُجِدَ عيال سيدي العلامة القاضي عزّ الدين فائز ابن قاضي القضاة خطيب المسجد الحرام فخر الدين أبي بكر بن ظهيرة القرشي الشافعي - نفع
_________
(^١) ذكِرتْ قلّة الحاج هذه السنة في المصادر الأخرى منها: الجزيري الدرر الفرائد ٣٦٤؛ ابن إياس: بدائع الزهور ٥: ٢١٨، والملاحظ أن أغلب أخبار جار الله بن فهد هذه عن شهر ذي الحجة نقلها الجزيري في الدرر الفرائد ٨٠٤، ٨٠٥ (بتصرف كبير).
36