نيل المنى بذيل بلوغ القرى لتكملة إتحاف الورى - جار الله بن العز بن النجم بن فهد المكي [ت ٩٥٤ هـ]
شهر ذي الحجة الحرام (٩٣٢ هـ / ١٥٢٦ م)
استهل في ليلة الأحد ناقصًا ورآه القاضي الشافعي والفقهاء وغيرهم من علو جبل أبي قبيس المقر العلائي وقاضي القضاة الشافعي وجميع الحاج من أسفله. وفي صُبحِه اجتمع نائب جدة المقر العلائي وقاضي القضاة الشافعي وغيرهم من جماعة صاحب مكّة الشريف أبي نمي فقُرِئتْ المراسيم الخنكارية ونائب الديار المصرية بالوصية على الكاشف سنان الرومي أمير الحاج، ثم أخلع على أمير علي نائب جدة والقاضي الشافعي وأرسل للشريف خلعته إلى محله وطمأن خاطره.
وفي ثاني تاريخه فُرقت المبرّة الرومية في الرواق الغربي من المسجد الحرام أمام منزل السيد علاء الدين ملك التجار بالقرب من باب العمرة وانفرج الناس بها واستمروا يفرقونها (^١) أربعة أيام متوالية من أول النهار إلى بعد صلاة العصر، وشكر غالب الناس مَن يفرقها، وأصلح الأمين كثيرًا من الأسماء مع إلحاق أسماء عوض الأموات، وتكلم بعض العامة في قطع بعض أسمائهم وشكوا أمرهم لقطب الآفاق سيدي الشيخ محمد بن عراق فكلمه الشيخ في أمرهم فأرضى بعضهم بكتابة اسمه، فالله تعالى يجزيهم خيرا وينصر الخنكار ويُثيبه على فعله أجرا.
وفي ضحى يوم الخميس خامس الشهر وصل لمكة القبطان سلمان الرومي وعرض بعسكره [٩١ أ] عرضة هائلة وشق المسعى إلى باب الصفا ونزل عند الأمير خير الدين الرومي ثم توجّه إلى سكنه بالسويقة في بيت الطاهر المجاور لباب المسجد الحرام، ويقال إنه تكلم في الشريف أبي نمي عند أميريْ الحاج المصري والشامي، فسعى أمير المصري بالصلح بينه وبين الشريف، جوزي خيرا، وكان ذلك قبل دخوله لمكة في يوم الأربعاء رابع الشهر وتوجّه أمير الحاج صحبته إلى محطة
_________
(^١) بالأصل: يفرقوها.
استهل في ليلة الأحد ناقصًا ورآه القاضي الشافعي والفقهاء وغيرهم من علو جبل أبي قبيس المقر العلائي وقاضي القضاة الشافعي وجميع الحاج من أسفله. وفي صُبحِه اجتمع نائب جدة المقر العلائي وقاضي القضاة الشافعي وغيرهم من جماعة صاحب مكّة الشريف أبي نمي فقُرِئتْ المراسيم الخنكارية ونائب الديار المصرية بالوصية على الكاشف سنان الرومي أمير الحاج، ثم أخلع على أمير علي نائب جدة والقاضي الشافعي وأرسل للشريف خلعته إلى محله وطمأن خاطره.
وفي ثاني تاريخه فُرقت المبرّة الرومية في الرواق الغربي من المسجد الحرام أمام منزل السيد علاء الدين ملك التجار بالقرب من باب العمرة وانفرج الناس بها واستمروا يفرقونها (^١) أربعة أيام متوالية من أول النهار إلى بعد صلاة العصر، وشكر غالب الناس مَن يفرقها، وأصلح الأمين كثيرًا من الأسماء مع إلحاق أسماء عوض الأموات، وتكلم بعض العامة في قطع بعض أسمائهم وشكوا أمرهم لقطب الآفاق سيدي الشيخ محمد بن عراق فكلمه الشيخ في أمرهم فأرضى بعضهم بكتابة اسمه، فالله تعالى يجزيهم خيرا وينصر الخنكار ويُثيبه على فعله أجرا.
وفي ضحى يوم الخميس خامس الشهر وصل لمكة القبطان سلمان الرومي وعرض بعسكره [٩١ أ] عرضة هائلة وشق المسعى إلى باب الصفا ونزل عند الأمير خير الدين الرومي ثم توجّه إلى سكنه بالسويقة في بيت الطاهر المجاور لباب المسجد الحرام، ويقال إنه تكلم في الشريف أبي نمي عند أميريْ الحاج المصري والشامي، فسعى أمير المصري بالصلح بينه وبين الشريف، جوزي خيرا، وكان ذلك قبل دخوله لمكة في يوم الأربعاء رابع الشهر وتوجّه أمير الحاج صحبته إلى محطة
_________
(^١) بالأصل: يفرقوها.
379