اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المرتجل في شرح الجمل لابن الخشاب

أبو محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد بن أحمد ابن الخشاب
المرتجل في شرح الجمل لابن الخشاب - أبو محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد بن أحمد ابن الخشاب
فصل
وأما "كاد" ففعل متصرف، يستعمل منه الماضي والمضارع، كقولك: كاد زيد يقوم، ويكاد يقوم، قال الله سبحانه "يكاد البرق يخطف أبصارهم" وقال تعالى: ﴿يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ﴾ (١) [البقرة: ١: ٢٠]. وقال تعالى: ﴿إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا﴾ (٢) [النور: ٢٤ - ٤٠] وقال تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ﴾ (٣) [التوبة: ٩ - ١١٨].
إلا أنها وإن شاركت "عسى" في معنى المقاربة، فهي أشد مطالبة للفعل من "عسى" وأقرب إلى الحال منها، وتلك أبعد منه. فلهذا استغنت "كاد" عن دخول "أن" في خبرها، وكان الاستعمال الأكثر الأشيع "كاد زيد
_________
(١) «البقرة ١: ٢٠ "يكاد البرق يخطف أبصارهم، كلما أضاء لهم مشوا فيه .. ".
(٢) «النور ٢٤ - ٤٠ "أو كظلمات في بحر لجي ...، ظلمات بعضها فوق بعض، إذا أخرج يده لم يكد يراها ... ".
(٣) «التوبة ٩: ١١٨ "لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار، الذين اتبعوه في ساعة العسرة، من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ... ".
133
المجلد
العرض
38%
الصفحة
133
(تسللي: 132)