اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المرتجل في شرح الجمل لابن الخشاب

أبو محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد بن أحمد ابن الخشاب
المرتجل في شرح الجمل لابن الخشاب - أبو محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد بن أحمد ابن الخشاب
ووجه شبهها باسم الفاعل أنها يوصف بها كما يوصف به وتثنى تثنيته وتجمع جمعه، وتؤنث تأنيثه، فكما تقول: ضارب وضاربان وضاربون وضاربةٌ وضاربتان وضارباتٌ تقول: حسنٌ وحسنان وحسنون وحسنةٌ وحسنتان وحسناتٌ.
وتنقص عن اسم الفاعل أيضًا بخاصةٍ من خواصه وهي أنها أكثر ما تكون وصفًا بما هو موجودٌ في الحال، واسم الفاعل يكون وصفًا، وهو تارةً للحال وتارةً للاستقبال (١) وهذا ما يوهنها ويقصر بها عن اللحاق بأسماء الفاعلين؛ إل أنها أشبه مع ذاك بأسماء الفاعلين من المصادر بها، فلذلك قدمت في الترتيب عليها، لأنها تتضمن الضمير، وتلك خاصة للفعل، والمصادر لا تتضمن الضمائر.

وأما المصادر المعملة عمل الأفعال فهي كل مصدرٍ قدر بـ"أن" والفعل، وهو يعمل عمل فعله الذي أخذ منه، والمصدر أصلٌ للفعل في الاشتقاق في أصح القولين؛ والفعل أصلٌ للمصدر في الإعمال.
وللمصدر في أعماله أحوالٌ وخواص، فأحواله (٢) أنه لا يخلو من أن يعمل منكرًا منونًا أو مضافًا أو معرفًا باللام، فإذا كان منونًا (٣) وذلك أقوى أحواله في العمل ارتفع به الفاعل وانتصب به المفعول، إن كان لفعله مفعولٌ، تقول: يعجبني قيامٌ زيدٌ تريد أن يقوم زيدٌ، فيرتفع زيدٌ بالمصدر ارتفاع الفاعل بفعله، وتقول: عجبت من ضربٍ
_________
(١) يلي ذلك في "ج": وبالماضي وإن لم يعمل كغيره عند الجمهور.
(٢) في "ج". فمن أحواله.
(٣) في "ب". منكرًا أو منونًا.
240
المجلد
العرض
70%
الصفحة
240
(تسللي: 243)