اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المرتجل في شرح الجمل لابن الخشاب

أبو محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد بن أحمد ابن الخشاب
المرتجل في شرح الجمل لابن الخشاب - أبو محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد بن أحمد ابن الخشاب
ويدل على قوة هذا القول-أعني كونه مبتدأ-جواز حذفه إذا دل الكلام عليه، كما يجوز حذف المبتدأ لذلك (١)، فمن ذلك قوله تعالى في قصة أيوب ﴿نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّاب﴾ [ص: ٣٠] (٢)، ولم يذكره بعد "نعم" ومرفوعها-وهو المخصوص بالثناء-، لدلالة الكلام عليه، إذ كانت القصة مقصورة على ذكره.
والوجه الآخر أن يكون الاسم المخصوص بالمدح أو الذم خبر مبتدأ محذوف؛ وذلك المبتدأ لا يظهر، وتقديره هو، كأنك لما قلت: نعم الرجل، قال لك قائل: من هذا المقصود بالمدح، أو الذم، إن كان ذمًا، فقلت: زيد" [أي هو زيد، ويقوى (٣) هذا القول أنه باب مدح ومبالغة فيه، وكذا الذم فيه، وهما خليقان بتكثير الجمل فيهما، وهذا الوجه، الكلام فيه كما-رأيت-جملتان، والأول جملة واحدة.
فلو حمل هذا الكلام على الوجه الأول لكانت "أن" مبتدأة، وليس من الأصول الابتداء بها، على أنها قد وقعت بعد لولا مبتدأة؛ ولكن لتلك حكم يخصها.
_________
(١) «في (آ): كذلك.
(٢) «سورة (ص) ٣٨: ٤٤ ﴿وخذ بيدك ضغثًا ...، نعم العبد إنه أواب﴾.
(٣) «في (آ) و(ب): ويقوى هذا القول قولهم شد ما أنك ذاهب، وشد من هذا الباب، فاو.
143
المجلد
العرض
41%
الصفحة
143
(تسللي: 142)