اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المرتجل في شرح الجمل لابن الخشاب

أبو محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد بن أحمد ابن الخشاب
المرتجل في شرح الجمل لابن الخشاب - أبو محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد بن أحمد ابن الخشاب
ولا يكون في كل منادى (١) بل في ضربٍ من الأسماء مخصوص، وذلك كل اسمٍ مفرد علمٍ زائدٍ على ثلاثة أحرف. هذا ما لا خلاف بينهم فيه؛ وما عداه ففيه خلاف. وربما زادوا في شرط الاسم المرخم أن يكون موهنًا بالبناء. ومعلوم أنك إذا ناديت اسمًا علمًا مفردًا بنيته على الضم، فهو متوهنٌ بالبناء (٢) على كل حال. والعلة هي أن الترخيم حذفٌ، والحذف يراد للتخفيف، والتخفيف في كل اسم زاد على الثلاثة كالرباعي مثلًا أن يرد إلى الثلاثي، والثلاثي أصل في الأسماء يرد غيره إليه، ما لم يعرض دون ذاك عارض، فلو رخم الثلاثي لم يرجع إلى أصل، وكذلك ترخيم الخماسي رده إلى الرباعي، والرباعي أصل في الأسماء، فقد رد الاسم المرخم مع الترخيم إلى أصلٍ يوجد مثله في الأسماء. وقد أصلوا (٣) أن الثلاثي أعدل الأسماء بأن قالوا: لابد للاسم من حرفٍ يفصل بين الحرف المبدوء به وبين الحرف الموقوف عليه، وهذا من طريق الأولى لا اللازم؛ فلهذا قيل: أعدل الأسماء الثلاثي منها، ولهذا كثرت أمثلته في الكلام، وكثر استعماله، وكان أخف من غيره؛ والأخف غير محتاج إلى تخفيف.
ولزم في شرط المرخم أن يكون علمًا لأن الأعلام يطرق عليها من التغيير ما لا يكون مثله في غيرها ولا يتطرق على سواها، ألا ترى أنك
_________
(١) انظر الكتاب ١/ ٣٢٩، شرح المفصل ٢/ ٢٠.
(٢) في (ب): النداء.
(٣) انظر الخصائص ١: ٥٥.
199
المجلد
العرض
58%
الصفحة
199
(تسللي: 202)