اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المرتجل في شرح الجمل لابن الخشاب

أبو محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد بن أحمد ابن الخشاب
المرتجل في شرح الجمل لابن الخشاب - أبو محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد بن أحمد ابن الخشاب
وبعد، فالإتباع أولى، وما قال (١) به المتقدمون في تقدير الخبر حسنٌ قوي.
ومن أسماء الشرط "ما"، ويشرط بها فيما لا يعقل، تقول: ما تركب أركب، وكذا حكمها في الاستفهام أن تكون لما لا يعقل؛ ويستفهم بها عن صفات ما (٢) يعقل، وقال تعالى في الشرط بـ"ما" ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ﴾ (٣) [البقرة: ١٩٧]، وقال عز من قائل ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا﴾ (٤) [فاطر: ٢].
وأما "أي" فتصلح للعاقلين وغيرهم كما كانت في الاستفهام لهما، لأنها، بعضٌ من كل، وهذا معنى يوجد (٥) فيمن يعقل كما يوجد فيما لا يعقل، تقول: أي الناس تضرب أضرب كما تقول أي الناس تضرب؟ إذا استفهمت، وأي الخيل تركب أركب فتجزي (٦) بها فيما لا يعقل كما تستفهم بها عنه فتقول: أي الخيل تركب؟ قال تعالى في المجازاة
_________
(١) في (ج): وما ذهب إليه المتقدمون من فرض الخبر لأن اسم الشرط مبتدأ والمبتدأ يقتضي خبرًا فحسن جميل.
(٢) حاشية (آ) في نسخة: صوابه: من يعقل.
(٣) البقرة ١: ١٩٧ ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ ... وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ...﴾.
(٤) فاطر ٣٥: ٢ ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ ...﴾.
(٥) في (ج): يوجد ممن يعقل كما يوجد مما لا يعقل.
(٦) في (ج) فتجازي.
271
المجلد
العرض
79%
الصفحة
271
(تسللي: 274)