اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أصول الدعوة وطرقها ٣ - جامعة المدينة

مناهج جامعة المدينة العالمية
أصول الدعوة وطرقها ٣ - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
البعير، ثم قيده في الشجرة، ثم تنحى عنّي إلى شجرة فاضطجّع تحتها، فإذا دنا الرواح قام إلي بعيري فقدّمه، فرحّله ثم استأخر عني، وقال: اركبي، حتى أقدمني المدينة، فلما نظر إلى قرية بني عمرو بن عوف بقباء، قال: زوجك في هذه القرية، وكان أبو سلمة بها نازلًا، فادخليها على بركة الله، ثم انصرف راجعًا إلى مكة، فكانت تقول: والله ما أعلم أهل بيت في الإسلام أصابهم ما أصاب آل أبي سلمة، وما رأيت صاحبًا قط كان أكرم من عثمان بن طلحة.
وعندما أراد صهيب الهجرة، قال له المشركون: أتيتنا صعلوكًا حقيرًا، فكثر مالك عندنا، وبلغت الذي بلغت، ثم تريد أن تخرج بمالك ونفسك، والله لا يكون ذلك، فقال لهم صهيب: أرأيتم إن جعلت لكم مالي، أتخلون سبيلي؟ قال: فإني جعلت لكم مالي، فبلغ ذلك رسول الله -ﷺ، فقال: «ربح صهيب».
استئذان أبي بكر الرسول -ﷺ في الهجرة، وتآمر قريش على قتل رسول الله -ﷺ:
فكّر الصديق -﵁- في الهجرة، وعندما أراد أن يهاجر طلب منه الرسول -ﷺ- الانتظار؛ ليصحبه في هجرته عندما يؤذَن له بذلك، فأخذ الصديق في الاستعداد لهذه الهجرة، فاشترى راحلتين، وظلّ يعلفهما لمدة أربعة أشهر.
وقد روى الحاكم أنَّ رسول الله -ﷺ- قال لجبريل -﵇-: «من يهاجر معي؟ قال: أبو بكر الصديق»، وفي بعض الروايات أنَّ أبا بكر كثيرًا ما يستأذن رسول الله -ﷺ- في الهجرة، فيقول له: «لا تعجل، لعلّ الله يجعل لك صاحبًا» فيطمع أبو بكر أن يكون هذا الصاحب رسول الله -ﷺ.
عندما علم المشركون بما تمَّ في بيعة العقبة الثانية، وعندما رأوا المسلمين يهاجرون إلى المدينة، شعروا بالخطر من تجمُّع المسلمين بالمدينة، وخرج الرسول -ﷺ- إليهم،
155
المجلد
العرض
36%
الصفحة
155
(تسللي: 137)