اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أصول الدعوة وطرقها ٣ - جامعة المدينة

مناهج جامعة المدينة العالمية
أصول الدعوة وطرقها ٣ - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
وقد روي عن عائشة -﵂- في صفة منطق الرسول قولها: «ما كان رسول الله يسرد كسردكم هذا، ولكن كان يتكلم بكلام بيِّن فَصْل، يحفظه من جلس إليه». وقد جاء في وصف أم معبد لمنطق الرسول -ﷺ- ما يشبه وصف عائشة قالت: «إن صَمت فعليه الوقار، وإن تكلم سما وعلاه البهاء، حلو المنطق، فصل لا نزر ولا هزر، كأن منطقه خرزات نظم يتحررن». وفي وصف هند بن أبي هالة لمنطق رسول الله -ﷺ- وأحواله ما يؤكد كل ما سبق، وكان هند وصافًا لرسول الله -ﷺ- قال: «كان رسول الله -ﷺ- متواصل الأحزان دائم الفكرة، ليست له راحة ولا يتكلم في غير حاجة، طويل السكوت، يفتتح الكلام ويختتمه بأشداقه، ويتكلم بجوامع الكلم، فصلًا لا فضول فيه ولا تقصير».
ومن حديث عمر -﵁: «كان -ﷺ- أوجز الناس كلامًا، وبذلك جاءه جبريل، وكان مع الإيجاز يجمع كل ما أراد». وقد وُصف رسول الله -ﷺ- بأنه كان جهير الصوت، أحسن الناس نغمة. ومن قول البراء -﵁: «ما سمعت أحدًا أحسن صوتًا منه» وروي عن قتادة -﵀- قوله: «ما بعث الله نبيًّا إلا حسن الوجه حسن الصوت».
ب- أثر الرسول -ﷺ- في الخطابة:
وَصف البلغاء لبلاغة الرسول -ﷺ-:
للجاحظ وصف طويل لكلام الرسول -ﷺ- ومما جاء فيه: "هو الكلام الذي قل عدد حروفه، وكثر عدد معانيه، وجل عن الصنعة ونُزِّه عن التكلف، واستعمل المبسوط في جانب البسط، والمقصور في جانب القصر، وهجر الغريب الحوشي ورغب عن الهجين السوقي، ولا يلتمس إسكات الخصم إلا بما يعرفه الخصم،
295
المجلد
العرض
71%
الصفحة
295
(تسللي: 268)