أصول الدعوة وطرقها ٣ - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
ولأنه الوقت الذي كان -ﷺ- يصليها فيه في أكثر أوقاته، والأَولى فعلها عقب الزوال صيفًا وشتاء، وصحح بعض الحنابلة أنه لا يدخل وقتها إلا في الساعة السادسة من النهار، وقال: ولنا على جوازها في الساعة السادسة السنة والإجماع؛ أما السنة فما روى جابر بن عبد الله قال: «كان رسول الله -ﷺ- يصلي الجمعة، ثم نذهب إلى جمالنا فنريحها حين تزول الشمس» أخرجه مسلم. وعن سهل بن سعد قال: «ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة في عهد رسول الله -ﷺ» متفق عليه.
قال ابن قتيبة: "لا يسمى غداء ولا قائلة بعد الزوال". وقال سلمة: «كنا نصلي مع رسول الله -ﷺ- الجمعة، ثم ننصرف وليس للحيطان فيء» أي: ليس لها ظل ممتد يستظل به، رواه أبو داود.
وخطبة الجمعة لها شروط، وشروط صحة الجمعة عند الأئمة الأربعة والجمهور لقوله تعالى: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (الجمعة: ٩) والذكر هو الخطبة لاشتمالها عليه أمر بالسعي إليه، فيكون واجبًا؛ لأنه لا يجب السعي لغير الواجب، ولمواظبته -ﷺ- على الخطبة. قال ابن عمر: «كان النبي -ﷺ- يخطب خطبتين، كان يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ المؤذن، ثم يقوم فيخطب ثم يجلس فلا يتكلم ثم يقوم فيخطب» أخرجه السبعة إلا ابن ماجه، وهذا لفظ أبي داود.
ولم يرد أنه -﵊- أو أحد من الخلفاء الراشدين فمن بعدهم، صلى الجمعة بدون خطبة، فهي من جملة الخصوصيات التي لم يرد إسقاط الركعتين إلا مع مراعتها، فكانت شرطًا.
ويشترط عند المالكية والشافعية خطبتان، وهو مشهور مذهب الحنبلية، ومنه قوله -ﷺ: «صلوا كما رأيتموني أصلي» ولم يثبت أنه -ﷺ- صلى الجمعة بدون
قال ابن قتيبة: "لا يسمى غداء ولا قائلة بعد الزوال". وقال سلمة: «كنا نصلي مع رسول الله -ﷺ- الجمعة، ثم ننصرف وليس للحيطان فيء» أي: ليس لها ظل ممتد يستظل به، رواه أبو داود.
وخطبة الجمعة لها شروط، وشروط صحة الجمعة عند الأئمة الأربعة والجمهور لقوله تعالى: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (الجمعة: ٩) والذكر هو الخطبة لاشتمالها عليه أمر بالسعي إليه، فيكون واجبًا؛ لأنه لا يجب السعي لغير الواجب، ولمواظبته -ﷺ- على الخطبة. قال ابن عمر: «كان النبي -ﷺ- يخطب خطبتين، كان يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ المؤذن، ثم يقوم فيخطب ثم يجلس فلا يتكلم ثم يقوم فيخطب» أخرجه السبعة إلا ابن ماجه، وهذا لفظ أبي داود.
ولم يرد أنه -﵊- أو أحد من الخلفاء الراشدين فمن بعدهم، صلى الجمعة بدون خطبة، فهي من جملة الخصوصيات التي لم يرد إسقاط الركعتين إلا مع مراعتها، فكانت شرطًا.
ويشترط عند المالكية والشافعية خطبتان، وهو مشهور مذهب الحنبلية، ومنه قوله -ﷺ: «صلوا كما رأيتموني أصلي» ولم يثبت أنه -ﷺ- صلى الجمعة بدون
311