اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الخطابة - جامعة المدينة

مناهج جامعة المدينة العالمية
الخطابة - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
وفي الصحيحين عن عائشة -﵂- قالت: قال رسول الله -ﷺ-: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه، فهو ردٌّ» أي: فهو مردود عليه، وليس مقبولًا منه عند الله تعالى.
وفى (المسند) الإمام أحم د بن حنبل -﵀- عن المقدام بن معدي كرب أن رسول الله -ﷺ- قال: «يوشك أن يقعد الرجل منكم على أريكته، يحدث بحديثي، فيقول: بيني وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه حلالًا استحللناه وما وجدنا فيه حرامًا حرمناه، وإنما حرم رسول الله كما حرم الله».
فهذه النصوص المتعددة تدل دلالةً واضحةً على أن السنة النبوية كالقرآن الكريم في وجوب اتباع ما اشتملت عليه من أحكام، وأن مَن خالفها فقد خالف أمر الله تعالى وعصى شريعته.
وللسنة النبوية المطهرة بالنسبة للقرآن الكريم وظائف متعددة من أهمها: أنها تارةً تكون مؤكدةً لما جاء في القرآن الكريم من أمر أو نهي أو غيرهما. ومن أمثلة ذلك: أن القرآن الكريم أمر بالتحلي بفضيلة الصدق، ونهى عن رذيلة الكذب، قال الله تعالى:﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴿(التوبة: ١١٩) وقال سبحانه:﴾ إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ ﴿(النحل: ١٠٥) فجاءت الأحاديث النبوية المطهرة فأكدت ذلك وقررته.
ومنها: ما جاء في الصحيحين عن عبد الله المسعود -﵁- أن النبي -ﷺ- قال: «عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقًا، وإياكم والكذبَ، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابًا».
237
المجلد
العرض
63%
الصفحة
237
(تسللي: 214)