اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الخطابة - جامعة المدينة

مناهج جامعة المدينة العالمية
الخطابة - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
والسنة النبوية المطهرة أصل من أصول الدين، وحجة على جميع المكلفين، متى نقلت إلينا بسند صحيح يفيد القطع أو الظن الراجح، وتأتي في المرتبة الثانية بعد القرآن الكريم في حجيتها وفي وجوب العمل بها، أي: أن الأحكام الواردة عن طريق السنة النبوية تكون مع الأحكام الواردة في القرآن الكريم واجبة الاتباع بالنسبة لكل مسلم أو مسلمة، ولا يخالف في ذلك مكلف عاقل.
والآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تؤيد ذلك كثيرة ومتنوعة؛ أما الآيات القرآنية فمنها: قول الله تعالى:﴾ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ﴿(الحشر: ٧)، وقوله سبحانه:﴾ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴿(النساء: ٨٠)، وقوله -﷿-:﴾ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿(آل عمران: ٣١).
وأما الأحاديث النبوية؛ فمنها: ما جاء في (صحيح البخاري) -﵀-: عن أبي هريرة -﵁- أن رسول الله -ﷺ- قال: «كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبَى، قيل: يا رسول الله، ومَن يأبى؟ قال: مَن أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبَى».
وجاء في (سنن أبي داود) و(الترمذي): عن العِرباض بن سارية -﵁- قال: «وعظنا رسول الله -ﷺ- موعظةً بليغةً، وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون، فقلنا: يا رسول الله، كأنها موعظة مودع، فأوصِنا. فقال -ﷺ-: أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد حبشي، فإنه مَن يعِش منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عَضُّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار».
236
المجلد
العرض
63%
الصفحة
236
(تسللي: 213)