اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإمامة العظمى - الريس

عبد العزيز بن ريس الريس
الإمامة العظمى - الريس - عبد العزيز بن ريس الريس
الوجه الثاني: أن أدلة كثيرة صرَّحت بصبر الجماعة على جَور الحاكم:
قال أنس: «إنكُم سترونَ بعدي أثَرةً شديدةً، فاصبروا حتَّى تلقوا الله ورسولَهُ -ﷺ- على الحوض» (^١).
عن أُسيد بن حضير -﵁-، أنَّ رجلًا من الأنصار قال: يا رسول الله، ألا تستعملُني كما استعملتَ فلانًا؟.
قال -ﷺ-: «ستلقونَ بعدي أثَرةً، فاصبروا حتَّى تلقَوني على الحوض» (^٢).
قال عبد الله بن مسعود، قال: قال لنا رسول الله -ﷺ-: «إنكم سترونَ بعدي أثَرةً وأمورًا تُنكِرونها» قالوا: فما تأمرُنا يا رسول الله؟ قال: «أَدُّوا إليهم حقَّهم، وسَلُوا الله حقَّكُم» (^٣).
قال عبد الله بن زيد قال الرسول الله: «إنكم ستلقونَ بعدي أثَرةً، فاصبروا حتَّى تلقَوني على الحوض» (^٤).
الوجه الثالث: أنَّ هذا قولٌ منكرٌ لم يُسبقوا إليه؛ بل كلامُ السلف كثيرٌ في كتب الاعتقاد في الصبر على جَور الحاكم؛ ولم يفرِّقوا بين الفرد والجماعة، وقرَّروه إجماعًا من السلف. كما تقدم (^٥).
_________
(^١) أخرجه البخاري (٣٧٩٣).
(^٢) أخرجه البخاري (٣٧٩٢)، ومسلم (١٨٤٥).
(^٣) أخرجه البخاري - باب قول النبي -ﷺ-: «سترونَ بعدي أمورًا تنكرونها»، صحيح مسلم (باب الأمر بالوفاء ببيعة الخلفاء، الأول فالأول).
(^٤) أخرجه البخاري (٤٣٣٠)، صحيح مسلم (١٠٦١).
(^٥) تقدم (ص: ٣٩).
240
المجلد
العرض
54%
الصفحة
240
(تسللي: 232)