الإمامة العظمى - الريس - عبد العزيز بن ريس الريس
الأمر الثاني: تعليقهُ في الحاشية أنَّ السلفيين همَّشوا موضوعَ الإمامة = تعليقُ جاهلٍ أو مبطلٍ أو كلَيهما، وذلك أن السلفيين لم يهمِّشوا الإمامة بل أعطَوها حقَّها بلا إفراطٍ ولا تفريط، فلم يقولوا إنها مقصودةٌ لذاتها كما قال الدكتور غلوًّا، ولا قالوا: عارِضوا الإمام إذا تولَّى غلبةً كما قاله الدكتور جفاءً، بل وسطٌ وعدلٌ في هذا الأصل.
الأمر الثالث: بيَّن العلامة عبد اللطيف أنَّ إثباتَ الإمامة للمتغلِّب مشروعٌ لحكمة حقنِ دماء المسلمين وحفظِ مالهم - كما تقدم (^١) - خلافًا لما يقرِّره الدكتور من أنَّ إثباتَ إمامة المتغلِّب سببٌ لضعف الأمة وتخلُّفها، وكان مما قال الدكتور: «لقد ظنَّ العلماء أنَّ الصبر على الظلم خيرٌ من مواجهته، دون إدراك خطورة الظُّلم نفسه على المجتمع، وأنه سببُ انهيار الأمم وسقوطها، كما يشهد بذلك الواقع المعاصر للأمم» (^٢)، فهل هذا إلَّا حجَّة عليه.
الاستدراك الثمانون:
قال الدكتور: «لقد تمَّ استدعاء هذا الخطاب والاحتجاجُ به لا في الزمنِ الذي قال فيه النبي -ﷺ-: «سترونَ بعدي أَثرةً فاصبروا» (^٣)، بل في الزمن الذي قال فيه: «إلَّا أن تروا كُفرًا بواحًا» (^٤).
_________
(^١) تقدم (ص: ٧٠).
(^٢) (ص: ٣١٩).
(^٣) سبق تخريجه (ص: ٣٧).
(^٤) سبق تخريجه (ص: ٣٥).
الأمر الثالث: بيَّن العلامة عبد اللطيف أنَّ إثباتَ الإمامة للمتغلِّب مشروعٌ لحكمة حقنِ دماء المسلمين وحفظِ مالهم - كما تقدم (^١) - خلافًا لما يقرِّره الدكتور من أنَّ إثباتَ إمامة المتغلِّب سببٌ لضعف الأمة وتخلُّفها، وكان مما قال الدكتور: «لقد ظنَّ العلماء أنَّ الصبر على الظلم خيرٌ من مواجهته، دون إدراك خطورة الظُّلم نفسه على المجتمع، وأنه سببُ انهيار الأمم وسقوطها، كما يشهد بذلك الواقع المعاصر للأمم» (^٢)، فهل هذا إلَّا حجَّة عليه.
الاستدراك الثمانون:
قال الدكتور: «لقد تمَّ استدعاء هذا الخطاب والاحتجاجُ به لا في الزمنِ الذي قال فيه النبي -ﷺ-: «سترونَ بعدي أَثرةً فاصبروا» (^٣)، بل في الزمن الذي قال فيه: «إلَّا أن تروا كُفرًا بواحًا» (^٤).
_________
(^١) تقدم (ص: ٧٠).
(^٢) (ص: ٣١٩).
(^٣) سبق تخريجه (ص: ٣٧).
(^٤) سبق تخريجه (ص: ٣٥).
405