اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإمامة العظمى - الريس

عبد العزيز بن ريس الريس
الإمامة العظمى - الريس - عبد العزيز بن ريس الريس
السلطان الفاسق والظالم تبعَ ذلك حرمةُ الكلام فيه. إلَّا أنَّ هذا لا يصلحُ جوابًا على أثر ابن عيينة لأنه ليس من التابعين؛ ويكفي أنه ضعيف.
الوجه الثالث: أنَّ الصحابة نهوا عن الكلام في السلطان؛ وقولهم حجَّة على التابعين؛ كقول ابن عباس: «إنْ خشيتَ أن يقتُلكَ فلا، فإنْ كنتَ فاعلًا ففيما بينكَ وبينه، ولا تغتبْ إمامكَ» - وقد تقدم - (^١).
وروى ابن أبي عاصم في كتاب السنة بسند جيد عن أنس بن مالك قال: نهانا كبراؤنا من أصحاب رسول الله -ﷺ-، قال: «لا تسبُّوا أمراءَكُم، ولا تغشُّوهم، ولا تُبغضوهم، واتَّقوا الله واصبروا، فإنَّ الأمرَ قريب» (^٢).
وقال عبد الله بن عكيم - وهو صحابي على قول - يقول: «لا أُعينُ على دَمِ خليفةٍ أبدًا بعد عثمان». فقيل له: يا أبا معبد أو أَعنْتَ على دمهِ؟! فيقول: «أني أعدُّ ذكرَ مساويهِ عونًا على دمهِ» (^٣)، وقد تقدَّمت هذه الآثار.
_________
(^١) سبق تخريجه (ص: ٥١).
(^٢) سبق تخريجه (ص: ١٥٦).
(^٣) سبق تخريجه (ص: ٤٦).
244
المجلد
العرض
55%
الصفحة
244
(تسللي: 236)