اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإمامة العظمى - الريس

عبد العزيز بن ريس الريس
الإمامة العظمى - الريس - عبد العزيز بن ريس الريس
وقال العلامة محمد الأمين الشنقيطي -﵀-: «والحاصل أن نصوص الكتاب والسنة التي لا تُحصى واردةً بإلزام جميع المكلَّفين بالعمل بكتاب الله وسنة رسوله -ﷺ-، وليس في شيءٍ منها التخصيصُ بمن حصَّلَ شروط الاجتهاد المذكورة، وسنذكر طرفًا منها لنبيِّن أنه لا يجوز تخصيصُها بتحصيل الشروط المذكورة.
قال الله تعالى: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ [الأعراف: ٤].
والمراد بـ ﴿مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ﴾ هو القرآن والسنة المبيِّنة له؛ لا آراء الرجال.
وقال تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا﴾ [النساء: ٦١].
فدلَّت هذه الآية الكريمة أنَّ من دُعي إلى العمل بالقرآن والسنة وصَدَّ عن ذلك، أنه من جملة المنافقين؛ لأنَّ العبرة بعموم الألفاظ لا بخصوص الأسباب.
وقال تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾.
والردُّ إلى الله والرسول هو الردُّ إلى كتابه، والردُّ إلى الرسول بعد وفاته -ﷺ- هو الردُّ إلى سُنَّته.
وتعليقُه الإيمان في قوله: ﴿إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ على ردِّ التنازع إلى كتاب الله وسنة رسوله، يُفهم منه أن مَنْ يردُّ التنازع إلى غيرهما لم يكن يؤمن بالله.
ثم قال: وقال تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ﴾ [التوبة: ٧١].
7
المجلد
العرض
1%
الصفحة
7
(تسللي: 3)