الإمامة العظمى - الريس - عبد العزيز بن ريس الريس
فهذا خبر بِمعنَى الأمر، وهو نصٌّ فِي المسألة، قال النووي: «(الإمام جُنَّة): أي كالستر؛ لأنه يَمنع العدو من أذى المسلمين، ويَمنع الناس بعضهم من بعض، ويحمي بيضة الإسلام، ويتَّقيه الناس، ويخافون سَطوته، ومعنَى يقاتل من ورائه: أي يُقاتل معه الكفار والبغاةُ والخوارج وسائرُ أهل الفساد والظُّلم» (^١).
وقال ابن حجر: «لأنه يَمنع العدوَّ من أذى المسلمين، ويكفُّ أذى بعضهِم عن بعضٍ، والمرادُ بالإمام: كلُّ قائمٍ بأمور الناس» (^٢).
٢ - عن حذيفة بن اليمان -﵁- قال: «قلت: يا رسول الله، فما ترى إنْ أدركنِي ذلك؟ قال: تلزمُ جماعة المسلمين وإمامهم. فقلت: فإن لَم تكن لَهُمْ جماعةٌ ولا إمام. قال: فاعتزلْ تلكَ الفرقَ كلَّها، ولو أن تعضَّ على أصل شجرة حتَّى يأتيك الموتُ وأنتَ على ذلك» (^٣).
وجه الدلالة: أنه مأمورٌ بالتزام جماعة المسلمين وإمامهِم وألَّا يفارقهم. فإن قيل: الذي يذهب - الآن - إلى الجهاد هو ينتقل من جماعة مسلمين وإمامهم إلى جماعةِ مسلمين آخرين وإمامهم، فهو إذن ملازمٌ لجماعة المسلمين وإمامهم.
قيل: هذا لا يجوز وهو عينُ الغدرِ الذي نَهى عنه رسول الله -ﷺ- فيما رواه الشيخان عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله -ﷺ- قال: «إنَّ الغادرَ يُنصَبُ لهُ لواءٌ يوم القيامة، يقال: هذا غَدرةُ فلان» (^٤)، وقد استدل به ابن عمر على حُرمة خلع البيعة من يزيد إلى ابن مطيع وابن حنظلة.
_________
(^١) شرح مسلم (١٢/ ٢٣٠).
(^٢) فتح الباري (٦/ ١١٦).
(^٣) أخرجه البخاري (٣٦٠٦)، ومسلم (١٨٤٧).
(^٤) أخرجه البخاري (٦١٧٨)، ومسلم (١٧٣٥).
وقال ابن حجر: «لأنه يَمنع العدوَّ من أذى المسلمين، ويكفُّ أذى بعضهِم عن بعضٍ، والمرادُ بالإمام: كلُّ قائمٍ بأمور الناس» (^٢).
٢ - عن حذيفة بن اليمان -﵁- قال: «قلت: يا رسول الله، فما ترى إنْ أدركنِي ذلك؟ قال: تلزمُ جماعة المسلمين وإمامهم. فقلت: فإن لَم تكن لَهُمْ جماعةٌ ولا إمام. قال: فاعتزلْ تلكَ الفرقَ كلَّها، ولو أن تعضَّ على أصل شجرة حتَّى يأتيك الموتُ وأنتَ على ذلك» (^٣).
وجه الدلالة: أنه مأمورٌ بالتزام جماعة المسلمين وإمامهِم وألَّا يفارقهم. فإن قيل: الذي يذهب - الآن - إلى الجهاد هو ينتقل من جماعة مسلمين وإمامهم إلى جماعةِ مسلمين آخرين وإمامهم، فهو إذن ملازمٌ لجماعة المسلمين وإمامهم.
قيل: هذا لا يجوز وهو عينُ الغدرِ الذي نَهى عنه رسول الله -ﷺ- فيما رواه الشيخان عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله -ﷺ- قال: «إنَّ الغادرَ يُنصَبُ لهُ لواءٌ يوم القيامة، يقال: هذا غَدرةُ فلان» (^٤)، وقد استدل به ابن عمر على حُرمة خلع البيعة من يزيد إلى ابن مطيع وابن حنظلة.
_________
(^١) شرح مسلم (١٢/ ٢٣٠).
(^٢) فتح الباري (٦/ ١١٦).
(^٣) أخرجه البخاري (٣٦٠٦)، ومسلم (١٨٤٧).
(^٤) أخرجه البخاري (٦١٧٨)، ومسلم (١٧٣٥).
401