اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن

محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الحسني الحسيني الإِيجي الشافعيّ
تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الحسني الحسيني الإِيجي الشافعيّ
(لَقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ)، قالت اليهود لما نزلت: (من ذا الذي يقرض الله قرضًا حسنًا) [البقرة: ٢٤٥، الحَديد: ١١] أو لما دعاهم أبو بكر إلى الإسلام قالوا: إن الله إلينا لفقير ونحن عنه أغنياء، ولولا ذلك ما استقرض منا كما يزعم صاحبكم، (سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا): في صحيفة أعمالهم أو سنحفظه ولا نهمله، (وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ): بحسدٍ وعناد قرنه به لأنهما كجنس واحد في العظم، (وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ) المحرق أي: ننتقم منهم بأن نقول لهم ذلك (ذلِكَ) أي: العذاب، (بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ): بسبب ذنوب صدرت من أنفسكم، وهو من جملة المقول معهم، (وَأَنَّ الله لَيْسَ بظَلاَّمٍ للْعَبيدِ)، عطف على ما قدمت أي: عدلنا يقتضي تعذيبكم، وصيغة المبَالغة لكثرة العبيد فإنها جمع محلى باللام، (الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ) أي: حتى يأتي بتلك المعجزة الخاصة، وهي أن من تَصدق بصدقة من أمته فتقبلت منه تنزل نار من السماء تأكلها كما كانت لأنبياء بني إسرائيل (قُلْ): يا محمد تكذيبًا لهم، وإلزامًا؛ (قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ): المعجزات، (وَبِالَّذِي قُلْتُمْ):
320
المجلد
العرض
45%
الصفحة
320
(تسللي: 309)