اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن

محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الحسني الحسيني الإِيجي الشافعيّ
تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الحسني الحسيني الإِيجي الشافعيّ
ولا يهون عليهم أيضًا أن يقاتلوا قومهم معكم لا عليكم ولا لكم، كجماعة خرجوا يوم بدر من بني هاشم مع المشركين وكرهوا القتال كعباس ونحوه وقيل: معناه أن يقاتلوا قومهم أي: إذا أسلموا وقيل عطف على صفة قوم أي: إلا الذين يلجأون إلى قوم جاءوكم كافين عن القتال (وَلَوْ شَاءَ اللهُ) تسليطهم (لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ) أي: من لطفه بكم أن أذلَّهم عندكم وضيق صدورهم عن قتالكم فكفوا عنكم (فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ) الصلح والانقياد (فَمَا جَعَلَ اللهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا) في أخذهم وقتلهم (سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ) هم أسد وغطفان أو بنو عبد الدار أظهروا الإسلام مع المسلمين ليأمنوا عندهم على دمائهم وأموالهم وحققوا الكفر مع قومهم (كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ) دعوا إلى الشرك وقيل: إلى القتال مع المسلمين (أُرْكِسُوا فِيهَا) (فَإن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ) لم يصلحوا (وَيَكُفوا أَيْدِيَهُمْ) عن قتالكم (فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا) حجة بينة في قتالهم لظهور عداوتهم وعدم وفائهم.
* * *
(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللهِ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (٩٢) وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا
389
المجلد
العرض
55%
الصفحة
389
(تسللي: 375)