اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن

محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الحسني الحسيني الإِيجي الشافعيّ
تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الحسني الحسيني الإِيجي الشافعيّ
حِذْرَكُمْ) أي: لا بد من التيقظ وعدم الغفلة في أي صفة وحال كنتم (إِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا) وعد للمؤمنين بالنصر وإشارة على أن الأمر بالحزم ليس لضعفهم وغلبة عدوهم، بل لأن الواجب في الأمور التيقظ (فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ) فرغتم من صلاة الخوف (فَاذْكُرُوا الله قِيَامًا وَقُعودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ) أي: في سائر أحوالكم وكثرة الذكر عقب صلاة الخوف آكد لما فيها من التخفيف ومن الرخصة في الذهاب والإياب، وغيرها قيل: معناه إذا أردتم الصلاة واشتد الخوف فصلوها كيف ما أمكن (فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ) سكنت جآشكم من الخوف (فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ) عدلوا أركانها واحفظوا شرائطها (إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) مفروضًا محدودًا أو منجما كلما مضى وقت جاء وقت (وَلَا تَهِنُوا فِي
ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ) في طلب قتال الكفار (إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ) من الحرج (فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ) فضرر القتال لا يختص بكم (وَتَرْجُونَ مِنَ اللهِ مَا لَا يَرْجُونَ) ولكم هذا المزيد رجاء المثوبة والنصر والتأييد، فينبغي أن تكونوا أصبر على الحرب وأرغب (وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا) بضمائركم (حَكِيمًا) فيما حكم.
* * *
(إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (١٠٥) وَاسْتَغْفِرِ اللهَ إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (١٠٦) وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا
402
المجلد
العرض
56%
الصفحة
402
(تسللي: 388)