اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن

محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الحسني الحسيني الإِيجي الشافعيّ
تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الحسني الحسيني الإِيجي الشافعيّ
الحالات (وَيَتَفَكرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ) وما أبدع فيهما استدلالًا قائلين: (رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا) أي: الخلق، (بَاطِلًا) أي: خلقًا عبثًا بل خلقته لحكم عظيمة، (سُبْحَانَكَ): أنزه تنزيهًا لك من خلق العبث، (فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ): علمنا أنك منزه عن خلق العبث، بل ليجزي الذين أساءوا بما عملوا، ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى فقنا عذاب النار بحولك، (رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ) للخلود فيها فإنه الخزي كما قال تعالى (يَوْمَ لَا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ) [التحريم: ٨] إلخ، (فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ)، أهنته غاية الإهانة، وفيه إشعار بأن العذاب الروحاني أفظع، (وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ): ينصرونهم في الخروج من النار، وضع الظاهر موضع المضمر ليعلم أن سبب الخلود ظلمهم، وهذا دليل على أن المراد بالدخول هاهنا الخلود لأن للداخلين من المؤمنين أنصارًا، (رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا) أي: محمدا ﵊ أو القرآن، (يُنَادِي لِلْإِيمَانِ)، والنداء يعدى بإلى، واللام لتضمنه معنى الانتهاء والاختصاص (أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ) أي: بأن آمنوا، (فَآمَنَّا رَبَّنَا
325
المجلد
العرض
46%
الصفحة
325
(تسللي: 314)