تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الحسني الحسيني الإِيجي الشافعيّ
كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (١٠٢) فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (١٠٣) وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (١٠٤)
* * *
(وَإِذَا ضَرَبتُمْ فِي الأَرْضِ) سافرتم (فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ) حرج (أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ) هذه العبارة تدل على جواز القصر لا على وجوبه، لكن أكثر السلف على وجوبه، وقال كثير منهم: هذه الآية في صلاة الخوف، فالمراد: أن تقصروا من جميع الصلوات بأن تجعلوها ركعة واحدة أو من كيفيتها لا من كميتها، والآية التي بعدها تبيين وتفصيل لها كما سنذكر، سئل ابن عمر ﵄ أنا نجد في كتاب الله قصر صلاة الخوف ولا تجد قصر صلاة المسافر؟ فقال ابن عمر: إنا وجدنا نبينا يعمل فعملنا به وما يدل على ذلك كثير ولهذا لما عقد البخاري كتاب صلاة
* * *
(وَإِذَا ضَرَبتُمْ فِي الأَرْضِ) سافرتم (فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ) حرج (أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ) هذه العبارة تدل على جواز القصر لا على وجوبه، لكن أكثر السلف على وجوبه، وقال كثير منهم: هذه الآية في صلاة الخوف، فالمراد: أن تقصروا من جميع الصلوات بأن تجعلوها ركعة واحدة أو من كيفيتها لا من كميتها، والآية التي بعدها تبيين وتفصيل لها كما سنذكر، سئل ابن عمر ﵄ أنا نجد في كتاب الله قصر صلاة الخوف ولا تجد قصر صلاة المسافر؟ فقال ابن عمر: إنا وجدنا نبينا يعمل فعملنا به وما يدل على ذلك كثير ولهذا لما عقد البخاري كتاب صلاة
397