اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن

محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الحسني الحسيني الإِيجي الشافعيّ
تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الحسني الحسيني الإِيجي الشافعيّ
يحكونه ويستهزءونه (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ) فإن العقل يمنع من الاستهزاء بأمر معقول مشروع (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ): تنكرون وتعيبون (مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ) قيل: نزلت في اليهود سألوا رسول الله ﷺ عمن يؤمن به فقال: " نؤمن بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل " إلى قوله " ونحن له مسلمون " فقالوا لما سمعوا ذكر عيسى والله لا نعلم دينًا شرًا من دينكم (وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ) عطف على " أن آمنا " وحاصله: أنكم ما تنكرون منا إلا مخالفتكم حيث دخلنا الإيمان وأنتم خارجون عنه، أو عطف على علة محذوفة تقديره: تنكرون منا الإيمان لقلة إنصافكم وفسقكم ويجوز أن يكون حالًا من فاعل تنقمون (قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ): المنقوم (مَثُوبَةً عِنْدَ اللهِ) تمييز عن شر أي جاء ثابتًا عنده، وهو من باب: تحيتهم بينهم ضرب وجيع. فإن المثوبة مختصة بالخير (مَنْ لَعَنَهُ اللهُ) أي: هو دين من لعنه الله فلا بد من حذف مضاف هنا أو في قوله بشر من ذلك أي: من أهل ذلك (وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ) عطف على لعنه والطاغوت: العجل أو الكهنة أو الشيطان (أوْلَئكَ شَرٌّ مكَانًا) فيه مبالغة ليست في قوله أولئك شر قيل: لأن مكانهم سقر (وَأَضَل عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ): قصد الطريق المتوسط والمراد من صيغتي التفضيل الزيادة مطلقًا لا بالإضافة إلى المؤمنين (وَإِذَا جَاءُوكمْ قَالوا آمنَّا) يعني
479
المجلد
العرض
68%
الصفحة
479
(تسللي: 464)