اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن

محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الحسني الحسيني الإِيجي الشافعيّ
تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الحسني الحسيني الإِيجي الشافعيّ
(يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) أي: جميعه غير خائف من شيء (وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ): ولم تبلغ جميعه وكتمت آية منه (فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ): وما أديت شيئًا منها كمن أضاع ركن صلاة، أو فكأنك ما بلغت شيئًا منها، فإن كتمان البعض والكل سواء في الشناعة (وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) أي: أنا ناصرك وحافظ روحك فلا تخف أحدًا وكان رسول الله ﷺ يحرس من قبل ذلك، فلما نزلت تلك الآية تركت الحراسة ويجاهد الأعداء بعيب دينهم وسب آلهتهم بلا خوف. قيل: المائدة آخر ما نزل من القرآن فلا يشكل بشج رأسه الأشرف ﷺ، أو المراد حفظ روحه (إِنَّ الله لاَ يَهْدِي القَوْمَ الكَافِرِينَ) أي: بلغ إليهم رسالتك والله الهادي وليس عليك هداهم قيل معناه: لا يمكنهم مما يريدون بك من الهلاك. قيل: الأمر بتبليغ كل ما قصد منه اطلاع الناس فإن من الأسرار ما يحرم إفشاؤه (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ) أي: دين يصح أن يسمى شيئًا (حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ) أي: تؤمنوا بجميع الكتب وتصدقوها ولا تكتموا شيئًا منها فمن إقامتها الإيمان بمحمد - ﷺ - (وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا) كرره ليتعقب عليه قوله: (فَلَا تَأْسَ): لا تحزن (عَلَى القَوْمِ الكَافِرِينَ) لزيادة طغيانهم وكفرهم، فإنهم الأشقياء وضرر كفرهم لا يلحق لغيرهم (إِنَّ الذَينَ آمَنُوا): باللسان كالمنافقين أو المراد منه المسلمون (وَالذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ) مرفوع بالابتداء وخبره محذوف
484
المجلد
العرض
68%
الصفحة
484
(تسللي: 469)