تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الحسني الحسيني الإِيجي الشافعيّ
نَشَاءُ) قرئ بالإضافة، وبلا إضافة فـ (من نشاء) مفعول (نرفع) و(درجات) إما مصدر أو ظرف أو تمييز إن جوزنا تقديمه، (إِن رَبَّكَ حَكِيمٌ) في الرفع والخفض، (عَلِيمٌ)، بحال من يرفعه ويخفضه وقابليته، (وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا): منهما، (هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ) أي: من قبل إبراهيم وهداية الوالد شرف للولد، (وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ)، الضمير لإبراهيم، ولوط هو ابن أخيه أدخل في ذريته تغليبًا أو الضمير لنوحٍ - ﵇ (دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ) أي: هدينا من ذريته داود وسليمان، (وَأيوبَ ويُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ): مثل ما جزينا إبراهيم برفع الدرجة، وكثرة أولاد مهتدين، (نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيىَ وَعِيسَى)، فيه دليل على أن ولد البنت من الذرية، (وَإِلْيَاسَ) الصحيح أنه غير إدريس، (كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ): بالنبوة، (وَمِن آبائِهِمْ) عطف على (كُلًّا) أي: فضلناهم وبعض آبائهم، (وَذرّيَّاتِهِمْ) وفيهم سيد الكونين - ﵇ - فهم أفضل جميع المخلوقات بأسرها، (وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ): اخترناهم، (وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مسْتَقِيمٍ ذَلِكَ) إشارة إلى ما هم عليه، (هُدَى اللهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا) بحسب الفرض أي: هؤلاء الأنبياء مع علو درجتهم (لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ): بطل عملهم كآحاد الناس، (أُولَئِكَ الذِينَ آتيْنَاهُمُ الْكِتَابَ)، يريد جنس الكتاب، (وَالْحُكْمَ): العلم والحكمة، (وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا): بالنبوة، أو بهذه الثلاثة،
554