اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن

محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الحسني الحسيني الإِيجي الشافعيّ
تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الحسني الحسيني الإِيجي الشافعيّ
ذِي ظُفُرٍ) أي: حرمنا على اليهود ما لم يكن مشقوق الأصابع كالإبل والنعامة والبط، أو كل ذي حافر، وقيل: كل ذي مخلب من الطير، (وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا) أي: حرمنا جميع شحومهما، (إِلا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا): ما علق بالظهر من الشحوم (أَوِ الْحَوَايَا): ما اشتمل على الأمعاء، (أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ) أي: ما اختلط من الشحوم بالعظام فإنه حلال وأو هاهنا كأو في قولهم جالس الحسن أو ابن سيرين، وما بقي على الحرمة الثروب وشحوم الكلى، (ذلِكَ): التحريم والتضييق، (جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ): بسبب ظلمهم ومخالفتهم أوامرنا، (وَإِنَّا لَصَادِقُونَ): فيما أخبرنا من تحريمنا ذلك عليهم كما زعموا أن إسرائيل حرمه، (فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ): فيمهلكم، (وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ): عذابه إذا نزل، (عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ): فلا تغتروا بالإمهال.
(سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللهُ): خلاف ذلك، (مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ): فإن ما لم يشأ لم يكن، وما شاء فهو مرضي مأمور به فأرادوا بذلك أن ما هم عليه مرضى عند الله مأمور به، (كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ) أي: بهذه الشبهة الداحضة كذب الأمم السالفة أنبياءهم، (حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا): فعلموا
589
المجلد
العرض
84%
الصفحة
589
(تسللي: 574)