تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الحسني الحسيني الإِيجي الشافعيّ
(يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ) أي: خلقنا لكم ولما كان بقضاء سماوي، وأسباب من السماء قال: (وأنزلنا) وكم مثله في القرآن (لِبَاسًا يُوَارِي) يستر (سَوْءَاتِكُمْ) فأغناكم عن خصف الورق (وَرِيشًا) مالًا أو ما يتجمل به من الثياب، أو جمالًا (وَلِبَاسُ التَّقْوَى) خشية الله أو الإيمان أو العمل الصالح، أو العفاف، أو هو اللباس الأول يعني لباسًا يواري عوراتكم، أو لباس الحرب وهو مبتدأ (ذلِك خَيْرٌ) خبره (ذلِكَ) أي: خلق اللباس (مِنْ آيَاتِ اللهِ) الدالة على فضله (لَعَلَّهُمْ يَذكرونَ) يتعظون فيتورعون عن كشف العورة.
(يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ) لا يضلنكم (كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ) فتنهما فأخرجهما (مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا) حال من أبويكم أو من فاعل أخرج، والشيطان سبب الإخراج والنزع (لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا) فإن كل واحد منهما ما رأى عورة صاحبه قط (إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ) جنوده (مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ) تعليل للنهي فإن عدوًا يراك ولا تراه لشديد المؤنة (إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ) أحباء (لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ) فإنهم متابعوهم، أو سلطناهم عليهم ليزيد غيهم
(يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ) لا يضلنكم (كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ) فتنهما فأخرجهما (مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا) حال من أبويكم أو من فاعل أخرج، والشيطان سبب الإخراج والنزع (لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا) فإن كل واحد منهما ما رأى عورة صاحبه قط (إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ) جنوده (مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ) تعليل للنهي فإن عدوًا يراك ولا تراه لشديد المؤنة (إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ) أحباء (لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ) فإنهم متابعوهم، أو سلطناهم عليهم ليزيد غيهم
608