تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الحسني الحسيني الإِيجي الشافعيّ
عباس - ﵄ - وكثير من السلف والخلف، وهذا ليس بشرك حقيقي لأنهما ما اعتقدا أن الحارثَ ربُّه بل قصدا إلى أنه سبب صلاحه فسماه الله تعالى شركًا للتغليظ ويكون لفظ شركاء من إطلاق الجمع على الواحد (فَتَعَالَى اللهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) فإن الأولى بهما أن لا يفعلا ما أتيا به من الإشراك في الاسم، وعن الحسن البصري ﵀ يقول: هم اليهود والنصارى رزقهم الله أولادًا فهودوا ونصروا، وعلى هذا تقدير الآية جعل أولادهما له شركاء فيما أتى أولادهما فسموه عبد شمس وعبد مناف وغيرهما، فحذف المضاف وهو الأولاد وأقيم المضاف إليه مقامه، وقوله: " شركاء " و" تعالى الله عما يشركون " بلفظ الجمع يدل عليه قيل معناه هو
681