اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن

محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الحسني الحسيني الإِيجي الشافعيّ
تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الحسني الحسيني الإِيجي الشافعيّ
" وذلك أن رسول الله - ﷺ - أخذ قبضة من تراب، بتعليم جبريل ﵇ فرمى بها وجوه الأعداء، قائلًا: شاهت الوجوه فلم يبق مشرك إلا وامتلأت عينه منها "، فاشتغلوا بأعينهم فردفهم المؤمنون بالقتل والأسر، وهذه الرمية ليست من جنس أفعال البشر وقوتهم (وَلِيُبْلِيَ) تقديره: ولكن الله رمى لفوائد كثيرة وليبلي (الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ): من الله (بَلاءً حَسَنًا) أي: ولينعم عليهم نعمة حسنة عظيمة بالنصر، ومشاهدة الآيات فيشكروا (إِنَّ الله سَمِيعٌ): بدعائهم (عَلِيمٌ) بضمائرهم (ذلِكُمْ): إشارة إلى البلاء الحسن، وتقديره: الأمر والحكمة ذلكم (وَأَنَّ اللهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ) أي: الحكمة إبلاء المؤمنين، وإبطال حيل الكافرين (إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ) المشركون حين خرجوا تعلقوا بأستار الكعبة، وقالوا: اللهم انصر أعلى الجندين وأكرم الحزبين وأهدى الفئتين، أو قال أبو جهل يوم بدر: اللهم أهلك أيتنا أقطع للرحم، فيقول تعالى: إن طلبتم الفتح للأكرمين أو لواصل الرحم، فقد استجاب الله تعالى، فالخطاب على سبيل التهكم (وَإنْ تَنْتَهُوا) عن الشرك (فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا): إلى الكفر والمحاربة (نَعُد) لكم بمثل وقعة بدر (وَلَنْ تُغنِيَ): ترفع (عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ): جماعتكم (شَيْئًا) من الإغناء أو المضار (وَلَوْ كَثُرَتْ) فئتكم (وَأَنَّ اللهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ): بالنصر، فلا يغلبون، ومن قرأ " أن " بفتح الهمزة تقديره: لأن الله مع المؤمنين وقعت تلك الواقعة.
* * *
12
المجلد
العرض
99%
الصفحة
12
(تسللي: 681)