اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

آراء السمعاني العقدية

الإمام النووي
آراء السمعاني العقدية - المؤلف
والتكبر مانع من قبول الحق، قال تعالى:" إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٌ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ" (النحل ٢٢)، يقول السمعاني: " أي: متكبرون، ويُقال: إنه لاينكر الدين إلا متكبر " (^١).
١٩/ الشرك ذنب لا يُغفر، يقول تعالى:" إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ
ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا" (النساء ٤٨)، وهذه الآية لا تعارض بينها وبين قوله جل وعلا:" إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا" (الزمر ٥٣)؛ لأن المراد منها يغفر الذنوب جميعا سوى الشرك (^٢).
وكذا لا تعارض هذه الآية قوله جل وعلا عن إبراهيم الخليل:" رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ " (إبراهيم ٣٦)؛ لأن قوله - ﵇ -:" وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ " يحتمل وجهين:
الأول: أنه قال قبل أن يعلمه الله أنه لايغفر الشرك.
الآخر: أن المراد من العصيان، هو مادون الشرك (^٣).
ويؤيد هذا المعنى قوله جل في علاه:" وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى" (طه ٨٢)، قال السمعاني: "وقوله:" وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ"أي: من الشرك " (^٤).
٢٠/ الشرك إثم عظيم، قال تعالى:" وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًاعَظِيمًا" (النساء ٤٨) يقول السمعاني: " أي: قد اختلق إثما عظيمًا " (^٥).
_________
(^١) السمعاني: تفسير القرآن:٣/ ١٦٥.
(^٢) السمعاني: تفسير القرآن:١/ ٤٣٤.
(^٣) السمعاني: تفسير القرآن:٣/ ١٢٠.
(^٤) السمعاني: تفسير القرآن:٣/ ٣٤٦.
(^٥) السمعاني: تفسير القرآن:١/ ٤٣٤.
250
المجلد
العرض
34%
الصفحة
250
(تسللي: 250)