آراء السمعاني العقدية - المؤلف
المطلب الثالث: حكم تنقص الصحابة ﵃ ـ:
أجمع العلماء على أن قرن الصحابة من خير القرون، ثم أجمعوا على هجران من انتقصهم، أو أبغضهم، أو نالهم بما يُكره، وعلى معاداته وإبعاده، وأجمعوا على أنه لا يسبهم أو واحدًا منهم، ولا يطعن عليهم إلا فاسق. (^١)
وقد قرر السمعاني ﵀ هذه المسألة، وبيَّن حرمة أعراض الصحابة، ووجوب الذب عن أعراضهم، ووجوب حفظ اللسان عنهم. ومما نقله السمعاني في هذا الباب:
ـ قال مالك بن أنس: السفلة: هو الذي يسب أصحاب النبي ﷺ. (^٢)
ـ وقال المغيرة بن مقسم الضبي: شتم أبي بكر وعمر من الكبائر. (^٣)
ـ وقال ابن عباس: ليس لمن يقع في الصحابة ويذكرهم بالسوء في الفيء نصيب. (^٤)
واستدل السمعاني على حرمة سب الصحابة بقول النبي ﷺ: " لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا، ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه " (^٥)، يقول السمعاني: " ورُوي أن رجلًا جاء إلى مالك بن أنس، فجعل يقع في جماعة من الصحابة، مثل: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وغيرهم، فقال له: أنت من الفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم؟، قال: لا، قال: أنت من الذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبلهم؟ قال: لا، فقال: أشهد أنك لست من الذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذي سبقونا بالإيمان " (^٦)، ويقول: " وفي الآية دليل على أن الترحم للسلف، والدعاء لهم بالخير، وترك ذكرهم بالسوء، من علامات المؤمنين ". (^٧)
ولذا كان يقول الإمام أحمد: إذا رأيت أحدًا يذكر أصحاب رسول الله ﷺ بسوء، فاتهمه على الإسلام. (^٨)
_________
(^١) ابن القطان: الإقناع: ١/ ٦٦_٦٧
(^٢) السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٤٢٣
(^٣) السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٤٢٠
(^٤) السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٤٠٣
(^٥) أخرجه البخاري في صحيحه، باب قول النبي (لو كنت متخذًا خليلًا)، ح (٣٦٧٣)
(^٦) السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٤٠٣
(^٧) السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٤٠٢
(^٨) اللالكائي: شرح أصول الاعتقاد: ٧/ ١٣٢٦
أجمع العلماء على أن قرن الصحابة من خير القرون، ثم أجمعوا على هجران من انتقصهم، أو أبغضهم، أو نالهم بما يُكره، وعلى معاداته وإبعاده، وأجمعوا على أنه لا يسبهم أو واحدًا منهم، ولا يطعن عليهم إلا فاسق. (^١)
وقد قرر السمعاني ﵀ هذه المسألة، وبيَّن حرمة أعراض الصحابة، ووجوب الذب عن أعراضهم، ووجوب حفظ اللسان عنهم. ومما نقله السمعاني في هذا الباب:
ـ قال مالك بن أنس: السفلة: هو الذي يسب أصحاب النبي ﷺ. (^٢)
ـ وقال المغيرة بن مقسم الضبي: شتم أبي بكر وعمر من الكبائر. (^٣)
ـ وقال ابن عباس: ليس لمن يقع في الصحابة ويذكرهم بالسوء في الفيء نصيب. (^٤)
واستدل السمعاني على حرمة سب الصحابة بقول النبي ﷺ: " لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا، ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه " (^٥)، يقول السمعاني: " ورُوي أن رجلًا جاء إلى مالك بن أنس، فجعل يقع في جماعة من الصحابة، مثل: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وغيرهم، فقال له: أنت من الفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم؟، قال: لا، قال: أنت من الذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبلهم؟ قال: لا، فقال: أشهد أنك لست من الذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذي سبقونا بالإيمان " (^٦)، ويقول: " وفي الآية دليل على أن الترحم للسلف، والدعاء لهم بالخير، وترك ذكرهم بالسوء، من علامات المؤمنين ". (^٧)
ولذا كان يقول الإمام أحمد: إذا رأيت أحدًا يذكر أصحاب رسول الله ﷺ بسوء، فاتهمه على الإسلام. (^٨)
_________
(^١) ابن القطان: الإقناع: ١/ ٦٦_٦٧
(^٢) السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٤٢٣
(^٣) السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٤٢٠
(^٤) السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٤٠٣
(^٥) أخرجه البخاري في صحيحه، باب قول النبي (لو كنت متخذًا خليلًا)، ح (٣٦٧٣)
(^٦) السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٤٠٣
(^٧) السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٤٠٢
(^٨) اللالكائي: شرح أصول الاعتقاد: ٧/ ١٣٢٦
726