اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

آراء السمعاني العقدية

الإمام النووي
آراء السمعاني العقدية - المؤلف
٦ - ذو منظر حسن: قال تعالى: ﴿ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى﴾ [النجم:٦]، روي هذا عن الحسن، وقال السمعاني:" وقال غيره: وهو الأولى: ذو قوة، يُقال: حبل مري، أي: محكم الفتل" (^١).
ج - أن جبريل - ﵇ -، كان يأتي إلى النبي - ﷺ - في صورة دحية الكلبي (^٢)، وأما رؤيته في صورته الحقيقية، فإن النبي - ﷺ - ما رآه في صورته التي خُلق عليها إلا مرتين: مرة بالأفق الأعلى، وكان ذلك عند ابتداء الوحي، وقال أهل المعاني: كان ذلك شبه آية، أراها النبي ﷺ؛ ليعلم أنه من الله، والمرة الثانية: رآه عند سدرة المنتهى ليلة المعراج (^٣)، قال تعالى: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم:١٨]، قال ابن مسعود: أي: جبريل وله ستمائة جناح، قد سد الأفق، وفي رواية ينتشر من ريشه الدر والياقوت والتعاويذ، وفي رواية أخرى عن ابن مسعود: أنه رأى رفرفا أخضر، قد ملأ الأفق (^٤) (^٥).
د - لِمَ استعاذت مريم ﵍ من جبريل - ﵇ - في قولها:" قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا" [مريم:١٨]، وإنما يستعاذ بالرحمن من الشخص إذا كان فاجرًا، فأما إن كان متقيًا لا يكون محل الإستعاذة منه؛ لأنه متق لايقدم على الفجور؟
والجواب من أوجه:
١ - أن هذا كقول القائل: إن كنت مؤمنا فلا تظلمني، يعني: أنه ينبغي أن يكون إيمانك مانعا من الظلم، كذلك هاهنا معناه، ينبغي أن يكون تقواك مانعا من الفجور.
٢ - وقيل: إنها شكت في حاله، فقالت ماقالت على الشك.
_________
(^١) السمعاني: تفسير القرآن:٥/ ٢٨٥.
(^٢) السمعاني: تفسير القرآن:٢/ ٩٠.
(^٣) السمعاني: تفسير القرآن:٥/ ٢٨٩.
(^٤) أخرجه أحمد في المسند، في مسند ابن مسعود، ح (٣٧٤٠) (٣٧٤٨) -٣٩١٥) (٤٣٩٦)، وكلها وردت بالتهاويل دون لفظ التعاويذ.
(^٥) السمعاني: تفسير القرآن:٥/ ٢٩٣، وذكر السمعاني جوابين في سؤال أورده عن السامري: كيف عرف السامري أثر فرس جبريل، وكيف رآه من بين سائر الناس؟ تفسير القرآن:٣/ ٣٥٢.
437
المجلد
العرض
59%
الصفحة
437
(تسللي: 437)