اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

آراء السمعاني العقدية

الإمام النووي
آراء السمعاني العقدية - المؤلف
وما ذكره السمعاني من موت الملائكة وإمكانه، هو ماحكاه شيخ الإسلام ابن تيمية إجماعًا فأجاب حين سئل عن موت الملائكة:"الذي عليه أكثر الناس، أن جميع الخلق يموتون حتى الملائكة، والمسلمون واليهود والنصارى على إمكان ذلك، وقدرة الله عليه" (^١)، إلا أنه أنكر ماذُكِرَ من نزول الملائكة إلى الأرض، وأنهم يعبدون الله فيها ويموتون فيها، وقال: "لا أصل لذلك" (^٢). وعلى هذا تتابع قول العلماء واستفاض:
يقول القصري: "قال الله عزوجل:" وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ " [الزمر:٦٨]، أي الملائكة، مثل: ملك الموت وغيره، ثم يموتون بعد ذلك، قال تعالى:" كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ" [الرحمن:٢٦]،" كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ" [القصص:٨٨] " (^٣).
ويقول ابن القيم: "لا أعلم موت الملائكة جاء في حديث صريح إلا هذا، وحديث إسماعيل بن رافع الطويل، وهو حديث الصور، وقد يستدل عليه بقوله تعالى:" " وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ " [الزمر:٦٨] " (^٤).
_________
(^١) ابن تيمية: مجموع الفتاوى:٤/ ٢٥٩.
(^٢) محمد بن قاسم: المستدرك على مجموع الفتاوى:١/ ٨٧.
(^٣) القصري: شعب الإيمان:٥٧٠.
(^٤) ابن القيم: زاد المعاد: مؤسسة الرسالة-بيروت، ط ٢٧، ١٤١٥ هـ، (٣/ ٥٩٤).
453
المجلد
العرض
61%
الصفحة
453
(تسللي: 453)