آراء السمعاني العقدية - المؤلف
ب - أنه ليس له سلطان على المؤمنين، قال تعالى: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ [النحل:٩٩]، أي: ليس له ولاية على الذين آمنوا، يُقال: معناه: أنه لا يقدر على إيقاعهم في ذنب، ليس لهم منه توبة، وقيل: إنه لايقدر على إدخالهم في الشرك وإغوائهم (^١)، ولكنه إنما تسلط عليهم بالوسوسة والإغواء والإغراء، قال تعالى: ﴿قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء:٦٢]، ومعناه: لأسوقنهم إلى المعاصي سوقًا، ولأميلنهم إليها ميلًا، وقيل: لأستولين عليهم بالإغواء، وقيل: لأضلنهم.
فإن قيل: كيف عرف إبليس أن أكثر ذرية آدم يتبعونه؟ قلنا: الجواب من وجهين:
الأول: أنه لما رأى انقياد آدم لوسوسته، طمع في ذريته، والثاني: أنه رأى ذلك في اللوح مكتوبًا، وعرف كما عرفت الملائكة حين قالوا: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾ [البقرة:٣٠]. (^٢)
_________
(^١) السمعاني: تفسير القرآن:٣/ ٢٠١
(^٢) السمعاني: تفسير القرآن:٣/ ٢٥٨
فإن قيل: كيف عرف إبليس أن أكثر ذرية آدم يتبعونه؟ قلنا: الجواب من وجهين:
الأول: أنه لما رأى انقياد آدم لوسوسته، طمع في ذريته، والثاني: أنه رأى ذلك في اللوح مكتوبًا، وعرف كما عرفت الملائكة حين قالوا: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾ [البقرة:٣٠]. (^٢)
_________
(^١) السمعاني: تفسير القرآن:٣/ ٢٠١
(^٢) السمعاني: تفسير القرآن:٣/ ٢٥٨
468