اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

آراء السمعاني العقدية

الإمام النووي
آراء السمعاني العقدية - المؤلف
٢ - أن الجن مكلفون، قال السمعاني في تفسير قوله تعالى: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة:٢]،: " قال ابن عباس: هم الجن والإنس، وقال الحسن وقتادة، وأبو عبيدة: هم جميع المخلوقين، وقيل: الأولى أولى؛ لأن الخطاب مع المكلفين، الذين هم المقصودون بالخليفة، وهم الجن والإنس " (^١)، وقد ذكر الله تعالى شمولية الرسالة المحمدية لعموم الثقلين، فقال تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ [الفرقان:١]، أي: الجن والإنس (^٢). وقال تعالى: ﴿وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ﴾ [الأحقاف:٣٢]، يقول السمعاني: " في الآية دليل على أن النبي ﷺ كان مبعوثًا إلى الجن والأنس ". (^٣)
٣ - أن الجن فيهم مؤمنون وكفار، قال تعالى: ﴿وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا﴾ [الجن:٧]، يقول السمعاني: " في الآية دليل على أنه كان في الجن قوم لا يؤمنون بالبعث كما في الإنس " (^٤). قال الحسن البصري: في الجن قدرية، ومرجئة، وروافض، وخوارج، وغير ذلك من الفرق، وفيهم العاصي، والمطيع، والمصلح، وغير ذلك من المؤمن والكافر. (^٥)
٤ - أن الجن يموتون كالإنس، قال تعالى: ﴿قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ﴾ [الأعراف:٣٨]، قال السمعاني: " وفيه دليل على أن الجن يموتون كالإنس، خلافًا لقول الحسن حيث قال: لا يموتون " (^٦).
٥ - أنهم محشورون يوم القيامة، قال تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا﴾ [الأنعام:١٢٨]، يقول السمعاني: " أما حشر الجن والإنس، حق يجب الإيمان به " (^٧).
_________
(^١) السمعاني: تفسير القرآن:١/ ٣٦
(^٢) السمعاني: تفسير القرآن:٤/ ٥
(^٣) السمعاني: تفسير القرآن:٥/ ١٦٤
(^٤) السمعاني: تفسير القرآن:٦/ ٦٦
(^٥) السمعاني: تفسير القرآن:٦/ ٦٨
(^٦) السمعاني: تفسير القرآن:٢/ ١٨٠
(^٧) السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ١٤٤
472
المجلد
العرض
64%
الصفحة
472
(تسللي: 472)