اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

آراء السمعاني العقدية

الإمام النووي
آراء السمعاني العقدية - المؤلف
١١ - ختم النبوة به: قال تعالى: ﴿وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب:٤٠]، يقول السمعاني: " وقُرِئ " خاتَم " بنصب التاء، فأما قوله: " وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ " بالفتح، أي: آخر النبيين، وأما بالكسر، أي: ختم به النبيين ". (^١)
١٢ - إكرامه برحلة الإسراء والمعراج: قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾ [الإسراء:١]، وكان بالروح والجسد، يقول السمعاني: " وقد تواترت الأخبار الصحيحة على ما يوافق هذا القول ". (^٢)
١٣ - أن الله عصمة من عبية الجاهلية: يقول السمعاني في جواب سؤال أورده: هل كان النبي ﷺ، على دين قومه قبل النبوة أم لا؟!. فأجاب بقوله: " قد ورد في التفسير: أنه كان على دين قومه قبل ذلك، ومعنى ذلك: أنه كان يشهد مشاهدهم، ويوافقهم في بعض أمورهم، من غير أن يعبد صنمًا، أو يعظم وثنًا، وقد كان الله عصمه عن ذلك " (^٣).ونقل النقاش؛ أنه كان متعبدًا قبل النبوة بشريعة إبراهيم، في النكاح، والطلاق، والعبادات، والمعاملات، وغير ذلك. (^٤)
وفي ذلك يقول ابن إسحاق: " فشب رسول الله ﷺ، يكلؤه الله، ويحفظه، ويحوطه من أقذار الجاهلية ومعايبها؛ لما يريد به من كرامته ورسالته، وهو على دين قومه، حتى بلغ أن كان رجلًا، أفضل قومه مروءة، وأحسنهم خلقًا، وأكرمهم مخالطة، وأحسنهم جوارًا، وأعظمهم خلقًا، وأصدقهم حديثًا، وأعظمهم أمانة، وأبعدهم من الفحش والأخلاق التي تدنس الرجال؛ تنزهًا وتكرمًا، حتى ما أسماه قومه إلا الأمين؛ لما جمع الله ﷿ فيه من الأمور الصالحة، وكان رسول الله ﷺ فيما ذكر لي - يُحدث عما كان يحفظه الله ﷿ به في صغره، وأمر جاهليته ". (^٥)
_________
(^١) السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٢٩٠
(^٢) السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٢١٤
(^٣) السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ٢٤٩
(^٤) السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ١٩٠
(^٥) ابن إسحاق: السير والغزوات: دار الفكر، بيروت، ط ١، ١٣٩٨ هـ، (٧٨)
561
المجلد
العرض
76%
الصفحة
561
(تسللي: 561)