آراء السمعاني العقدية - المؤلف
أ - أن الله جل وعلا، هو متولي الحساب يوم القيامة (^١)، قال تعالى: ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ﴾ [الرعد:٤٠]، ويقول تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ﴾ [النور:٢٥]، أي: حسابهم العدل. (^٢)
ب - وأن الحساب يوم القيامة، موصوف بعدة أوصاف:
ـ سرعته: قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [البقرة:٢٠٢]، نقل السمعاني عن أهل التفسير معنى سرعة الحساب، فقال: " قال أهل التفسير: يحاسب العباد أسرع من لمح البصر. وقال أهل المعاني: يُحاسب العباد من غير تدبير ولا رؤية؛ لكونه عالمًا بما للعباد، وما على العباد، فلا يحتاج إلى رؤية ". (^٣)
وقال في مقام آخر: " معناه: سريع المجازاة، وحقيقة الحساب: إحصاء ما عمله الإنسان من خير أو شر، ليجازى عليه " (^٤)، وقال أيضًا في بيانه: " في التفسير: أن الله تعالى يحاسبهم في مقدار نصف يوم من أيام الدنيا. وعن الضحاك: ما بين صلاتين، وقيل بقدر شربة ماء". (^٥)
ـ سوؤه وشدته: قال تعالى: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ﴾ [الرعد:١٨]، رُوي عن إبراهيم النخعي أنه قال لفرقد: يا فرقد، أتدري ما سوء الحساب؟ هو أن يُحاسب على جميع الذنوب، ولا يغفر منها شيئًا، وقيل: إن سوء الحساب: هو أن لا يقبل حسنة، ولا يعفو عن سيئة". (^٦)
ـ يُسْره: قال تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق:٧ - ٨]، أي: هينًا، وقيل في اليسير: هو أن يقبل الحسنات، ويتجاوز عن السيئات، وقد فسره النبي ﷺ بالعرض، أما من نوقش الحساب فقد هلك ". (^٧) (^٨)
_________
(^١) السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ١٠٠
(^٢) السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٥١٥
(^٣) السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٢٠٥
(^٤) السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ١٢٧
(^٥) السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ١٢
(^٦) السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٨٩
(^٧) أخرجه البخاري في صحيحه، باب من سمع شيئًا فلم يفهمه، ح (١٠٣)
(^٨) السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ١٨٨
ب - وأن الحساب يوم القيامة، موصوف بعدة أوصاف:
ـ سرعته: قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [البقرة:٢٠٢]، نقل السمعاني عن أهل التفسير معنى سرعة الحساب، فقال: " قال أهل التفسير: يحاسب العباد أسرع من لمح البصر. وقال أهل المعاني: يُحاسب العباد من غير تدبير ولا رؤية؛ لكونه عالمًا بما للعباد، وما على العباد، فلا يحتاج إلى رؤية ". (^٣)
وقال في مقام آخر: " معناه: سريع المجازاة، وحقيقة الحساب: إحصاء ما عمله الإنسان من خير أو شر، ليجازى عليه " (^٤)، وقال أيضًا في بيانه: " في التفسير: أن الله تعالى يحاسبهم في مقدار نصف يوم من أيام الدنيا. وعن الضحاك: ما بين صلاتين، وقيل بقدر شربة ماء". (^٥)
ـ سوؤه وشدته: قال تعالى: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ﴾ [الرعد:١٨]، رُوي عن إبراهيم النخعي أنه قال لفرقد: يا فرقد، أتدري ما سوء الحساب؟ هو أن يُحاسب على جميع الذنوب، ولا يغفر منها شيئًا، وقيل: إن سوء الحساب: هو أن لا يقبل حسنة، ولا يعفو عن سيئة". (^٦)
ـ يُسْره: قال تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق:٧ - ٨]، أي: هينًا، وقيل في اليسير: هو أن يقبل الحسنات، ويتجاوز عن السيئات، وقد فسره النبي ﷺ بالعرض، أما من نوقش الحساب فقد هلك ". (^٧) (^٨)
_________
(^١) السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ١٠٠
(^٢) السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٥١٥
(^٣) السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٢٠٥
(^٤) السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ١٢٧
(^٥) السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ١٢
(^٦) السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٨٩
(^٧) أخرجه البخاري في صحيحه، باب من سمع شيئًا فلم يفهمه، ح (١٠٣)
(^٨) السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ١٨٨
602