آراء السمعاني العقدية - المؤلف
٢ - وقوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ﴾ [ص:٢٧]، يقول السمعاني: " فقد أوجب لهم الكفر والنار بالظن " (^١)، وقال عن هذه الآية أيضًا: " وهذا دليل على أن الله تعالى يُعذب الكفار بالظن الباطل " (^٢). وأشار إلى هذه المعاني الزجاج، فقال: " فإن قال قائل: كيف يعذبون وهم ظانون، وهل يجوز أن يعذب من كفر وهو ظان، ومن لم يكفر وهو على يقين؟ فالجواب في هذا: إن الله جل ثناؤه، قد ذكر أنه يعذب على الظن، وذلك قوله: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ﴾ [ص:٢٧]، والحجة في هذا، أنهم عُذبوا على هذا الظن؛ لأنهم اتبعوا أهواءهم، وتركوا التماس البصيرة من حيث يجب، واقتصروا على الظن والجهل " (^٣)، وقال: " وقد قال قوم من الضلال: إن الشاكين لا شيء عليهم، وهذا كفر ونقض للقرآن " (^٤)، وإنما قيل لهم هذا؛ لأنهم جحدوا البعث. (^٥)
_________
(^١) السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٣٤٣
(^٢) السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٤٣٨
(^٣) الزجاج: معاني القرآن: ٢/ ٢٨٥
(^٤) الزجاج: معاني القرآن: ٤/ ٢٥٩
(^٥) الزجاج: معاني القرآن: ٤/ ٣٢٩
_________
(^١) السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٣٤٣
(^٢) السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٤٣٨
(^٣) الزجاج: معاني القرآن: ٢/ ٢٨٥
(^٤) الزجاج: معاني القرآن: ٤/ ٢٥٩
(^٥) الزجاج: معاني القرآن: ٤/ ٣٢٩
675