آراء السمعاني العقدية - المؤلف
ـ قوله تعالى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [النساء:٣١]، يقول السمعاني: " قوله تعالى " نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ " إن شئت، فالمشيئة مضمرة فيه ... ومذهب أهل السنة: أن تكفير الصغائر معلقة بالمشيئة، فيجوز أن يعفو الله عن الكبائر، ويأخذ بالصغائر، ويجوز أن يجتنب الرجل الكبائر، فيؤخذ بالصغائر ". (^١)
ـ وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء:٤٨]، قال ابن عمر: كنا نطلق القول فيمن ارتكب الكبائر، بالخلود في النار، حتى نزلت هذه الآية فتوقفنا. والمراد: يغفر الذنوب جميعًا سوى الشرك (^٢). يقول الإمام الطبري: " وقد أبانت هذه الآية، أن كل صاحب كبيرة ففي مشيئة الله، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه عليه، ما لم تكن كبيرة شركًا بالله ". (^٣)
ـ وقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [المائدة:٤٠]، " قال ابن عباس: يعذب من يشاء على الصغيرة، ويغفر لمن يشاء الكبيرة، وقال غيره: يعذب من يشاء، من مات مصرًا، ويغفر لمن يشاء، من مات تائبًا ". (^٤)
٢ - أن صاحب الكبيرة لا يكفر، وقد سقنا الإجماع على هذه المسألة، وقد استدل لها السمعاني بأدلة من نصوص الوحيين، منها:
ـ قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَأَىهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [فاطر:٨]، يقول السمعاني: " الأولى أن يُقال: إن الآية نزلت في الكفار؛ لأن عليه أكثر أهل التفسير.
_________
(^١) السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٤٢١
(^٢) السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٢٣٤
(^٣) الطبري: جامع البيان: ٨/ ٤٥٠
(^٤) السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٣٧
ـ وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء:٤٨]، قال ابن عمر: كنا نطلق القول فيمن ارتكب الكبائر، بالخلود في النار، حتى نزلت هذه الآية فتوقفنا. والمراد: يغفر الذنوب جميعًا سوى الشرك (^٢). يقول الإمام الطبري: " وقد أبانت هذه الآية، أن كل صاحب كبيرة ففي مشيئة الله، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه عليه، ما لم تكن كبيرة شركًا بالله ". (^٣)
ـ وقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [المائدة:٤٠]، " قال ابن عباس: يعذب من يشاء على الصغيرة، ويغفر لمن يشاء الكبيرة، وقال غيره: يعذب من يشاء، من مات مصرًا، ويغفر لمن يشاء، من مات تائبًا ". (^٤)
٢ - أن صاحب الكبيرة لا يكفر، وقد سقنا الإجماع على هذه المسألة، وقد استدل لها السمعاني بأدلة من نصوص الوحيين، منها:
ـ قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَأَىهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [فاطر:٨]، يقول السمعاني: " الأولى أن يُقال: إن الآية نزلت في الكفار؛ لأن عليه أكثر أهل التفسير.
_________
(^١) السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٤٢١
(^٢) السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٢٣٤
(^٣) الطبري: جامع البيان: ٨/ ٤٥٠
(^٤) السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٣٧
681