اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

آراء السمعاني العقدية

الإمام النووي
آراء السمعاني العقدية - المؤلف
أ - مذهب غلاة المرجئة: أن منهم من يقول: من " قال لا إله إلا الله، محمد رسول الله، وحرَّم ما حرم الله، وأحل ما أحل الله، دخل الجنة إذا مات، وإن زنى وإن سرق، وقتل، وشرب الخمر، وقذف المحصنات، وترك الصلاة، والزكاة، والصيام، إذا كان مقرًا بها، يسوف التوبة، لم يضر وقوعه على الكبائر، وتركه الفرائض، وركوبه الفواحش " (^١)، فهم يرون أن مرتكب الكبيرة، مؤمن كامل الإيمان، ولا يفرقون بين مرتكب الكبيرة، وبين المؤمن الكامل الذي أدى الطاعات، وتجنب المحرمات.
ب - مذهب الخوارج: " يزعمون أن كل من أذنب ذنبًا من أمة محمد ﷺ، فهو كافر، ويكون في النار مخلدًا ". (^٢)
ج - مذهب المعتزلة: أن مرتكب الكبيرة حكمه في الدنيا: أنه في منزلة بين منزلتين، وله اسم بين الاسمين، فلا يكون اسمه اسم كافر، ولا اسم مؤمن، وإنما يُسمى فاسقًا، وكذا لا يكون حكمه حكم الكافر، ولا حكم المؤمن. وقالوا: إن خرج من الدنيا قبل أن يتوب، يكون خالدًا مخلدًا في النار، مع جملة الكفار. (^٣)
ثانيًا: بيان جهد السمعاني في رد آرائهم ومعتقداتهم الفاسدة:
١ - تعلق المعتزلة ببعض الآيات لتأكيد معتقدهم الفاسد، منها:
_________
(^١) الملطي: التنبيه والرد: ٤٣، العمراني: الانتصار: ٣/ ٦٦٧، ابن أبي العز: الطحاوية: ٢٩٧
(^٢) الاسفرائيني: التبصير في الدين: ٤٥، العمراني: الانتصار: ٣/ ٦٦٨، ابن أبي العز: شرح الطحاوية: ٣٠٢
(^٣) الإيجي: المواقف: ٣/ ٥٤٨، الاسفرائيني: التبصير في الدين: ٦٥
683
المجلد
العرض
93%
الصفحة
683
(تسللي: 683)