اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

آراء السمعاني العقدية

الإمام النووي
آراء السمعاني العقدية - المؤلف
٩ - أن هذه الأمة مصطفاة من الله تعالى، قال تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ [فاطر:٣٢]، يقول السمعاني: " الأكثرون على أن المراد من قوله: " الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا " هذه الأمة ". (^١)
١٠ - أنه هذه الأمة نصيبها في الآخرة، أنهم نصف أهل الجنة، قال النبي ﷺ: " إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة، بل ثلث أهل الجنة، بل نصف أهل الجنة، وتقاسمونهم في النصف الثاني " (^٢)، وفي بعض الأخبار:" أن أهل الجنة مائة وعشرون صنفًا، ثمانون من هذه الأمة " (^٣) (^٤)
١١ - أنه هذه الأمة تزكي شهود الأنبياء بالتبليغ، قال تعالى: ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾ [البقرة:١٢٩]، يقول السمعاني: " وفيه قول آخر: أنه بمعنى التزكية، يشهد الرسل بالنبوة من سائر الأمم، وذلك أن مؤمني سائر الأمم شهدوا للرسل بالنبوة، وتبليغ الرسالة، فهذه الأمة تزكي أولئك الشهود " (^٥)، وكذلك هذه الأمة تشهد للرسل بالبلاغ، قال تعالى: ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة:١٤٣]، يقول السمعاني: " وذلك يوم القيامة، حين يسألة الأمم عن إبلاغ الرسل، فينكرون تبليغهم الرسالة، فيسأل الرسل، فيقولون: بلغنا، فيقال لهم: ومن يشهد لكم؟! فيأتون بهذه الأمة، فيشهدون لهم بالبلاغ ". (^٦)
١٢ - أن الله تعالى خفف عن هذه الأمة، في أحكامها وتشريعاتها، ومن ذلك قوله تعالى في حكم القصاص: ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ [البقرة:١٧٨]، يقول السمعاني في بيان وجه التخفيف: " ومعناه: أن الدية كانت في شرع النصارى حتمًا، والقصاص في شرع اليهود حتمًا، وخيرت هذه الأمة بين القصاص والدية، فذلك التخفيف ". (^٧)
_________
(^١) السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٣٥٨
(^٢) أخرجه أحمد في المسند، ح (٩٠٨٠)
(^٣) أخرجه الترمذي في جامعه، باب ما جاء في صفة أهل الجنة، ح (٢٥٤٦)
(^٤) السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٣٤٥
(^٥) السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ١٤١
(^٦) السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ١٤٩ - ٣٢٣ - ٢:٥٨
(^٧) السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ١٧٤
704
المجلد
العرض
95%
الصفحة
704
(تسللي: 704)