اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
وقيل: هو وقوعُ العلم من جهةِ الاستدلال والأسبابِ التي يُستفاد بها العلم، ولذلك لا يوصَف اللَّه تعالى بالإيقان بالشيء؛ لأنه عالمٌ بعلمه الأزلي لا بعلمٍ مكتسَب.
وقيل: هو التصديقُ بالشيء بعد العلم به.
والفعل منه: أَيقنَ بالشيء وتيقَّنَ به واستَيقَنَ (^١) به، كما يقال: أقدَم (^٢) وتَقدَّم واستَقْدمَ.
فأما تفسيرُه فقد قيل: ﴿يُوقِنُونَ﴾؛ أي: يعلمون بغيرِ شكٍّ، وليسوا كالذين قالوا: ﴿إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ﴾ [الجاثية: ٣٢].
وقيل: أي: يصدِّقون.
وقيل: أي: يعملون بما يعلمون منه، فلا (^٣) يَرْكَنون إلى الدنيا، ولا يَغْفُلون عن الآخرة، ولا يعملون بما يعاتَبون أو يعاقَبون عليه في الآخرة.
واليقينُ المذكور في القرآن جاء لمعانٍ:
للتَّصديق: كما في هذه الآية.
وللتَّحقيق: كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا﴾ [النساء: ١٥٧].
ولكونه متيقَّنًا به في نفسه وإنْ شكَّ فيه البعض: كما قال في حقِّ القرآن: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ﴾ [الواقعة: ٩٥].
وللموت: كما قال تعالى: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ [الحجر: ٩٩].
_________
(^١) في (ر): "فاستيقن".
(^٢) بعدها في (ر) و(ف): "وقدم".
(^٣) في (ف): "ولا".
258
المجلد
العرض
50%
الصفحة
258
(تسللي: 402)