اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
وللقيامة: كما قال تعالى: ﴿ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ﴾ [التكاثر: ٧].
وللعلم والعمل به: كما قال تعالى: ﴿هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [الجاثية: ٢٠].
ثم في اليقين ثلاثةُ أشياءَ: علمُ اليقين، وعينُ اليقين، وحقُّ اليقين، وفي تفسيرها أقاويلُ:
قيل: علمُ كلِّ عاقلٍ بالموت علمُ اليقين، فإذا عايَنَ الملائكة فهو عينُ اليقين، فإذا ذاق الموت فهو حقُّ اليقين.
وقيل: علمُ اليقين: الإخبار عن الشيء على ما (^١) هو به، وعينُ اليقين: معرفتُه على ما هو به، وحقُّ اليقين: هو ذلك الشيء بعينه (^٢).
وقيل: علمُ اليقين: ما حصل بالخبر والاستدلال، وعينُ اليقين: ما وقع بالتعريف والإفهام (^٣)، وحقُّ اليقين: مجموعُهما.
وقيل: علم اليقين: ظاهرُ الشريعة، وعينُ اليقين: الإخلاص فيها، وحقُّ اليقين: المشاهدةُ فيها.
ثم ثمرةُ اليقين بالآخرة: الاستعدادُ لها، فقد قيل: عشرةٌ من المغرورين: مَن أيقنَ أنَّ اللَّه خالقُه فلا يعبدُه، ومَن أيقنَ أن اللَّه رازقُه فلا يطمئنُّ به، ومَن أيقن أن الدنيا زائلةٌ فيعتمدُ (^٤) عليها، ومن أيقن أن الورثة أعداؤه فيَجمع لهم، ومَن أيقن أن الموت
_________
(^١) في (ر): "عن الشيء كما".
(^٢) "بعينه": سقص من (أ) و(ف).
(^٣) في (ف) و(أ): "والإلهام".
(^٤) في (ف): "ويعتمد".
259
المجلد
العرض
50%
الصفحة
259
(تسللي: 403)