اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
في هذه الآية، ولازمًا كما في قوله تعالى: ﴿إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ [الصافات: ١٤٧]، ونظيرُها (^١) نقيضُها وهو النقصان، وهو متعدٍّ في قوله تعالى: ﴿نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ [الرعد: ٤١]، ولازمٌ في قول النبي -ﷺ-: "هن ناقصاتُ العقلِ والدِّين" (^٢).
وأما التفسيرُ:
فقد قيل: معناه: جازاهم اللَّه بزيادةِ شكٍّ على شكِّهم عقوبةً لهم على إصرارهم وعنودهم.
وقال السدِّيُّ ﵀: فزادتهم عداوةُ اللَّه مرضًا.
وقيل: أي: زادهم اللَّهُ تعالى غمًّا على غمِّهم.
وقال الإمام أبو منصورٍ الماتُريدي ﵀: أي: زاد (^٣) اللَّه تعالى خَلْقَ الكفر في اعتقادهم (^٤).
وقالت المعتزلةُ: هو على التَّخلية بين المنافق ونفاقه.
وهذا بناءً على أصلهم الفاسد، أنهم (^٥) لا يَرون الكفر والمعاصيَ بتخليق اللَّه تعالى ومشيئته، فلا (^٦) يَحمِلون مثلَ هذا إلا على التخلية.
_________
(^١) في (ف): "ونظير".
(^٢) رواه البخاري (٣٠٤) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، وفيه: "ما رَأَيتُ مِن ناقصاتِ عقلٍ ودِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرجلِ الحازِمِ مِن إحداكنَّ"، وبنحو هذا رواه مسلم (٧٩) من حديث ابن عمر ﵄.
(^٣) في (ف): "زادهم".
(^٤) انظر: "تأويلات أهل السنة" للماتريدي (١/ ٣٨٤).
(^٥) في (ف): "لأنهم".
(^٦) في (ر): "ولا".
309
المجلد
العرض
56%
الصفحة
309
(تسللي: 453)