التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
أمِن ريحانةَ الدَّاعي السميعُ... يُؤرِّقُني وأصحابي هُجوعُ (^١)
وأما تفسيرُه:
فقد قيل (^٢): أي: يصلُ ألمُه إلى القلوب.
وقيل: هو الشديدُ الذي لا يزولُ ولا ينقطع.
وقوله تعالى: ﴿بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾: أي: بكونهم كاذبين، فإنَّ (ما) مع (كان) مصدر، وكذا كلُّ فعلٍ؛ تقول: سمعتُ ما قلتَ؛ أي: قولَكَ.
وكلمةُ (كان) قد تَجيءُ للماضي، كما في قوله: ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾ [النمل: ٤٨].
وقد تجيءُ للمستقبل، كما في قوله تعالى: ﴿وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا﴾ [الفرقان: ٢٦].
وقد تجيءُ للحال، كما في قوله تعالى: ﴿كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ [مريم: ٢٩].
وقد تجيءُ جامعًا لذلك كلِّه، كما في قوله تعالى: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: ٤٣]؛ أي: لم يَزَلْ رحيمًا بهم في الأزلِ وفي الحالِ وفي الأبد.
وقد تَجيءُ بمعنى: صار، كما في قوله: ﴿فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ﴾ [هود: ٤٣].
_________
(^١) البيت لعمرو بن معدي كرب، كما في "مجاز القرآن" (١/ ٢٨٢)، و"الأصمعيات" (ص: ١٧٢)، و"الشعر والشعراء" (١/ ٣٦٠)، و"الكامل" للمبرد (١/ ١٦٢)، و"تفسير الطبري" (١/ ٢٩١)، و"معاني القرآن" للزجاج (١/ ٨٧)، و"الأضداد" لابن الأنباري (ص: ٨٤)، و"الصحاح" (مادة: سمع).
(^٢) في (ر) و(ف): "فقيل" بدل: "فقد قيل".
وأما تفسيرُه:
فقد قيل (^٢): أي: يصلُ ألمُه إلى القلوب.
وقيل: هو الشديدُ الذي لا يزولُ ولا ينقطع.
وقوله تعالى: ﴿بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾: أي: بكونهم كاذبين، فإنَّ (ما) مع (كان) مصدر، وكذا كلُّ فعلٍ؛ تقول: سمعتُ ما قلتَ؛ أي: قولَكَ.
وكلمةُ (كان) قد تَجيءُ للماضي، كما في قوله: ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾ [النمل: ٤٨].
وقد تجيءُ للمستقبل، كما في قوله تعالى: ﴿وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا﴾ [الفرقان: ٢٦].
وقد تجيءُ للحال، كما في قوله تعالى: ﴿كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ [مريم: ٢٩].
وقد تجيءُ جامعًا لذلك كلِّه، كما في قوله تعالى: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: ٤٣]؛ أي: لم يَزَلْ رحيمًا بهم في الأزلِ وفي الحالِ وفي الأبد.
وقد تَجيءُ بمعنى: صار، كما في قوله: ﴿فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ﴾ [هود: ٤٣].
_________
(^١) البيت لعمرو بن معدي كرب، كما في "مجاز القرآن" (١/ ٢٨٢)، و"الأصمعيات" (ص: ١٧٢)، و"الشعر والشعراء" (١/ ٣٦٠)، و"الكامل" للمبرد (١/ ١٦٢)، و"تفسير الطبري" (١/ ٢٩١)، و"معاني القرآن" للزجاج (١/ ٨٧)، و"الأضداد" لابن الأنباري (ص: ٨٤)، و"الصحاح" (مادة: سمع).
(^٢) في (ر) و(ف): "فقيل" بدل: "فقد قيل".
312