التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
وكان إفسادُهم على قولِ هؤلاء: ما ذُكر في هذه الآيات: ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾، ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ﴾ [التوبة: ٦٥]، وهي قصةُ تنفيرِهم ناقةَ النبيِّ -ﷺ- ليلةَ العقبة، وقوله: ﴿وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ﴾ [التوبة: ٦١]، ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا﴾ الآية [التوبة: ١٠٧]، ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾ [المجادلة: ١٦]، ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ﴾ [النساء: ٦٠] وهو كعب بن الأشرف، ﴿يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ الآية [الحشر: ١١]، ﴿يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾ (^١) [التوبة: ٦٧]، ﴿لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ﴾ الآية [المنافقون: ٥]، ﴿إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾ [البقرة: ١٤]، ﴿يُرَاءُونَ النَّاسَ﴾ [النساء: ١٤٢]، ﴿فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ﴾ [التوبة: ٤٥]، ونحوها.
وقولُه تعالى: ﴿فِي الْأَرْضِ﴾ هي وجهُ بساطِ الدنيا، والسماءُ سقفُها.
وقيل: أريدَ بها هاهنا أرضُ المدينة، فإن إفسادَ المنافقين كان فيها.
وقوله تعالى: ﴿قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾: ﴿إِنَّمَا﴾ كلمتان في الأصل، (إنَّ) كلمةُ تأكيدٍ قُرنت بـ (ما)، فصارتْ للحَصْر والقَصْر، فقوله: ﴿إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [النساء: ١٧١] تقديرُه: لا إله لا اللَّه الواحد، وقوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ [التوبة: ٦٠] كذلك، وكذا هاهنا معناه: ما نحن إلا مصلحون.
وقوله: ﴿نَحْنُ﴾: جمعُ (أنا) على غير لفظه، كـ: (هؤلاء) جمع (هذا) و(هذه)، وكقولهم: (أولئك) هو جمعُ (ذاك) و(ذلك) و(تلك)، وكالنسوة جمع المرأة، وكالإبل جمع الجمل والناقة، وكالغنم جمع الشاة.
_________
(^١) في (أ): "الآية" بدل: " ﴿وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾ ".
وقولُه تعالى: ﴿فِي الْأَرْضِ﴾ هي وجهُ بساطِ الدنيا، والسماءُ سقفُها.
وقيل: أريدَ بها هاهنا أرضُ المدينة، فإن إفسادَ المنافقين كان فيها.
وقوله تعالى: ﴿قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾: ﴿إِنَّمَا﴾ كلمتان في الأصل، (إنَّ) كلمةُ تأكيدٍ قُرنت بـ (ما)، فصارتْ للحَصْر والقَصْر، فقوله: ﴿إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [النساء: ١٧١] تقديرُه: لا إله لا اللَّه الواحد، وقوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ [التوبة: ٦٠] كذلك، وكذا هاهنا معناه: ما نحن إلا مصلحون.
وقوله: ﴿نَحْنُ﴾: جمعُ (أنا) على غير لفظه، كـ: (هؤلاء) جمع (هذا) و(هذه)، وكقولهم: (أولئك) هو جمعُ (ذاك) و(ذلك) و(تلك)، وكالنسوة جمع المرأة، وكالإبل جمع الجمل والناقة، وكالغنم جمع الشاة.
_________
(^١) في (أ): "الآية" بدل: " ﴿وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾ ".
316